النقابة الوطنية للصحفيين تدق ناقوس الخطر بشأن تدهور صحة محمد اليوسفي خلال استجوابه
حذّرت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين من التدهور الخطير في الوضع الصحي للصحفي محمد اليوسفي أثناء خضوعه لجلسة استجواب من قبل سلطات التحقيق في القطب القضائي الاقتصادي والمالي يوم الثلاثاء 8 سبتمبر 2026. وأعربت النقابة في بيان رسمي عن عميق قلقها إزاء عدم توفير العلاج اللازم لليوسفي، ما يمثل تهديدًا حقيقيًا على سلامته الصحية، لا سيما مع حاجته الملحة للأدوية والمستلزمات الطبية التي تفرضها حالته.
وأوضحت النقابة، استنادًا إلى المعطيات التي تلقتها من فريق الدفاع عن اليوسفي، أن الصحفي المعتقل يعاني ظروفًا صعبة وأن حالته الصحية آخذة في التدهور منذ بداية الاستنطاق. يأتي ذلك بالتزامن مع استمرار احتجازه على خلفية قضايا تتعلق بشبهات اقتصادية ومالية، حيث يخضع للأبحاث بتهم أبرزها الإثراء غير المشروع وغسل الأموال وفق ما أفادت به مصادر قضائية مطلعة.
وأشارت النقابة إلى أن الإجراء المتخذ بحق اليوسفي هو إجراء بحث وتحقيق ولا يُعد إثباتًا للتهم الموجهة إليه، مؤكدة أن حقوق الدفاع والصحة يجب أن تكون مصانة في جميع الظروف. كما دعت إلى تمكين اليوسفي فورًا من الحصول على الأدوية الضرورية والرعاية الطبية الكاملة، محملة الجهات المعنية المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات قد تطرأ على وضعه الصحي.
يُذكر أن ملف محمد اليوسفي يحظى باهتمام ومتابعة واسعة من قبل منظمات المجتمع المدني والهياكل الحقوقية والصحفية في تونس، خاصة في ظل تشديد الرقابة على قطاع الإعلام والتقارير المتزايدة عن استهداف الصحفيين خلال الفترة الأخيرة. من جانبها أكدت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين استمرارها في متابعة القضية، داعية الجهات القضائية إلى احترام سلامة الإجراءات القانونية والإنسانية عند التعامل مع الصحفيين، وأهمية التمييز بين العمل الصحفي والملاحقات ذات الطابع المهني.
وتجدر الإشارة إلى أن العديد من الصحفيين والمنظمات الحقوقية كانت قد أعربت عن انشغالها إزاء التراجع الحاصل في مساحة حرية الصحافة بتونس، مما يجعل ضمان توفير الحماية القانونية والصحية للإعلاميين أولوية قصوى في مثل هذه الحالات.
