انطلاق مناورات بحرية كبرى في طرابلس بمشاركة السفينة التونسية «هانون» وعدة دول متوسطية
انطلقت في العاصمة الليبية طرابلس فعاليات واحدة من أكبر المناورات البحرية في منطقة غرب البحر المتوسط، بمشاركة أسطول من السفن البحرية يمثل الدول الأعضاء في مبادرة “خمسة زائد خمسة” للدفاع. ضم التمرين الذي ينظم سنويًا عشر دول هي ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا من الضفة الجنوبية، وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال ومالطا من الضفة الشمالية.
تميزت هذه الدورة من المناورات بحضور بارز للخافرة التونسية “هانون”، التي تحمل اسم شخصية تاريخية عريقة عُرفت باستكشافها للبحار والمحيطات. وشكلت مشاركة “هانون” إضافة مميزة، حيث أجرت فرقها تدريبات مشتركة مع نظرائها من الدول المشاركة، وركزت على تطوير التنسيق في مجالات الأمن البحري وعمليات البحث والإنقاذ ومكافحة التهديدات البحرية.
واستهدفت التمارين هذا العام تعزيز التعاون العسكري والأمني بين الدول المطلّة على غرب المتوسط، وتطوير القدرات العملياتية في مواجهة التحديات المتزايدة في المنطقة، خصوصًا تحديات الهجرة غير النظامية وتهريب السلع والجريمة المنظمة.
وألقى مسؤولون عسكريون مشاركون في الفعالية كلمات شدّدوا فيها على أهمية توطيد الشراكات الثنائية والجماعية لمواجهة المخاطر الأمنية البحرية، واعتبروا أن مناورات هذا العام تمثل نموذجًا عمليًا لتكثيف تبادل الخبرات ونقل أفضل الممارسات في المجال الدفاعي.
وكانت طرابلس قد استعدت لاستقبال الفعاليات من خلال رفع جاهزية الموانئ والمرافق البحرية، مع التزام تام بالمعايير الدولية للأمن والسلامة. وشاركت السفن والوحدات البحرية في سلسلة من التدريبات البحرية التكتيكية، شملت مركبات البحث والإنقاذ، وسيناريوهات التصدي لتهديدات افتراضية وعملية الإنزال البحري والتواصل اللاسلكي بين الوحدات.
يذكر أن مبادرة “خمسة زائد خمسة” تأسست في مطلع الألفية الثالثة لتعزيز التعاون الأمني في منطقة غرب البحر المتوسط، ولعبت منذ ذلك الحين دورًا مهمًا في بناء جسور الحوار والتعاون بين ضفتي المتوسط، إذ باتت مناوراتها المشتركة محورًا سنويًا لتقييم مدى الاستعداد وتعزيز قدرات الدول المشاركة على الاستجابة الجماعية لأي طارئ في المنطقة.
