انقطاعات الكهرباء في تونس تثير قلق السائحين وتتصدر تحذيرات السفر الأوروبية

باتت أزمة انقطاع الكهرباء في تونس موضوعًا رئيسيًا في نشرات وتحذيرات السفر الصادرة عن عدد من الحكومات الأوروبية، لتتحول من مشكلة محلية إلى مصدر قلق عالمي للسياحة في البلاد. فعوض أن تنحصر التحذيرات كالمعتاد في قضايا الإرهاب والجريمة والمناطق الحدودية، أصبح الحديث هذا الصيف يدور كذلك حول حالات الانقطاع المتكرّر للتيار الكهربائي وارتفاع درجات الحرارة، وما يترتب عليهما من اضطرابات للخدمات الأساسية في تونس.

تشهد تونس منذ أسابيع موجة حرّ شديدة رفعت الطلب على الكهرباء إلى مستويات غير مسبوقة، ما أجبر الشركة التونسية للكهرباء والغاز (ستاغ) على اعتماد سياسة القطع الدوري للتيار الكهربائي بهدف تجنّب انهيار الشبكة الوطنية وحدوث “بلاك آوت” شامل. وتسببت هذه الاضطرابات في امتداد ساعات الانقطاعات لتشمل أحياء ومناطق بأكملها، ما انعكس سلبًا على جودة العيش وعلى ثقة المقيمين والزوار بالخدمات المقدّمة.

وأشارت تقارير إعلامية أوروبية وعربية إلى أن هذه الأزمة خلفت أيضًا تداعيات إنسانية، إذ سجلت وفيات بين المرضى المعتمدين على أجهزة الأكسجين المنزلية، وأثارت ردود فعل غاضبة في صفوف المواطنين بسبب تأثير الانقطاع على الأعمال اليومية وتضرر المرافق الحيوية كالمستشفيات ومحلات المواد الغذائية.

ومع تكرار هذه الظاهرة، أكدت العديد من الإرشادات الحكومية الأوروبية المحدثة أن الزوار قد يواجهون صعوبات تتعلق بانقطاع الكهرباء ونقص المياه، خاصة في ظل موجات الحرّ. ودعت المسافرين إلى الاستعداد الذهني واللوجستي لمواجهة مثل هذه الظروف غير المتوقعة أثناء إقامتهم بتونس.

هذه التطورات تضع القطاع السياحي التونسي أمام تحديات جديدة ومركبة، تستدعي جهودًا إضافية من مختلف الأطراف لضمان استقرار الخدمات وتعزيز صورة الوجهة السياحية للبلاد، خاصة في ظل تنافس قوي من دول الجوار وحاجة تونس الملحة لإنعاش اقتصادها عبر قطاع السياحة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *