توقعات بتعديل حكومي جديد في تونس: تصريحات قيس سعيّد تثير التكهنات مجدداً
مع اقتراب حلول الذكرى الثانية للتعديل الحكومي الكبير الذي أقره الرئيس قيس سعيّد في 25 أوت 2024، عاد الحديث مجدداً حول إمكانية إجراء تحوير وزاري جديد، بعد أن أطلق سعيّد مؤخراً إشارات قوية خلال زيارته لعدة مناطق من ولايات القيروان وسوسة والمهدية.
ففي جولة مفاجئة قام بها الرئيس قبل يومين فقط من تاريخ 25 أوت 2026، استغل لقاءاته الشعبية للتأكيد على أهمية احترام القوانين المالية والإدارية في إطار العمل الحكومي، في إشارة فهم من خلالها البعض أن الرئيس يدرس إمكانيات تعديل قادم يرتكز على معايير قانونية ومالية أكثر صرامة.
واعتبر مراقبون أن عبارات الرئيس، والتي سلّطت الضوء على تحديات الوضع المالي للدولة وتحديات الإصلاح الإداري، تمثل عملياً وضع بعض أعضاء الحكومة في “قاعة الانتظار” قبل اتخاذ قرارات مصيرية تتعلق بمستقبلهم في المناصب. كما أن حديث سعيّد عكس إصراراً على تجديد التزام السلطة التنفيذية بمبادئ الشفافية ومكافحة الفساد، وسط مطالب شعبية بتسريع عمليات الإصلاح وتغيير من لم يثبت كفاءته أو امتثاله للقانون.
ويشير البعض إلى أن الصعوبات الاقتصادية والضغوط الدولية على تونس قد تعزز فرضية التحوير المرتقب، خاصة في ظل طلبات عدة من قطاعات سياسية واجتماعية لإجراء تغييرات تعيد الثقة في الفريق الحكومي الحالي. كما يرى آخرون أن الغموض الذي يلف تصريحات الرئيس يهدف إلى تأمين هامش مناورة سياسي، مع تجنب خلق حالة إرباك في صفوف الدولة في الفترة الحالية.
ورغم غياب إعلان رسمي حتى الآن، إلا أن مراقبي الشأن السياسي في تونس يجمعون أن الأجواء العامة وتوقيت الرسائل الصادرة عن مؤسسة الرئاسة تؤشر إلى أن قيس سعيّد قد يختار تمرير تعديل جديد قريباً، بهدف ضخ دماء جديدة في حكومة تواجه تحديات جسيمة على جميع الأصعدة.
وفي انتظار ما ستكشف عنه الأيام المقبلة، تبقى الأنظار معلقة على قصر قرطاج وترقّب الشارع لأي مستجد رسمي، وسط دعوات لضرورة أن يكون أي تعديل مرتقب مدروساً ويخدم المصلحة العامة ويحترم ضوابط الدستور والقانون.
