تأجيل محاكمة زياد الهاني بسبب ظروفه الصحية واستمرار التضامن الصحفي
قررت المحكمة المختصة بتونس، تأجيل جلسة الاستئناف في قضية الصحفي زياد الهاني إلى يوم الجمعة 19 جوان 2026، بعد تعذر حضور المتهم من سجن المرناقية نتيجة وضعه الصحي بحسب ما أفادت به مصادر قضائية موثوقة.
وكان من المقرر أن يُعرض ملف زياد الهاني، الذي يقضي حكماً بالسجن لمدة سنة بناءً على حكم صدر في مايو 2026 بتهمة تتعلق بانتقاده تعاطي القضاء مع ملف صحفي آخر، للنظر أمام دائرة الاستئناف يوم 12 جوان الجاري. إلا أن تدهور حالته الصحية منع نقله لحضور الجلسة، وهو ما استدعى تأجيلها إلى موعد لاحق لتمكينه من الدفاع عن نفسه حضوريًا.
ويأتي هذا التطور في الوقت الذي تتواصل فيه دعوات منظمات المجتمع المدني ونقابة الصحفيين التونسيين إلى الإفراج عن الهاني ومراجعة الحكم الصادر ضده، معتبرة أن القضية تندرج ضمن سلسلة محاكمات يتعرض لها الصحفيون بسبب آرائهم وخلفية عملهم الإعلامي.
وكانت دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف قد أصدرت بتاريخ 10 جوان الجاري بطاقة إيداع بالسجن في حق زياد الهاني الذي سبق أن أعلن في رسالة من سجنه أن استئنافه للحكم ليس تحدياً للعدالة، بل “احتجاج على ما اعتبره عبثاً بمؤسسات الدولة”، مؤكداً أن هذه ليست المرة الأولى التي يحاكم فيها على خلفية مواقفه الصحفية.
وأثارت القضية ردود فعل واسعة في الأوساط الصحفية والمدنية، حيث دعت النقابة الوطنية للصحفيين إلى وقفات تضامنية أمام المحكمة في العاصمة تونس، للمطالبة بحماية حرية التعبير وضمان حق الصحفيين في أداء عملهم دون تضييقات.
ويتابع الرأي العام باهتمام تطورات الملف بانتظار ما ستسفر عنه الجلسة القادمة، في ظل استمرار النقاش حول علاقة القضاء بحرية الإعلام في تونس.
