تحديات تقلبات الطقس تهدد حصاد الحبوب في ولايتي الكاف وسليانة… تدابير رسمية للحد من الأضرار
في ظل موجة من التقلبات المناخية، شهدت ولايات الشمال الغربي خلال الأيام الأخيرة هطول كميات كبيرة من الأمطار مصحوبة بتساقط البَرَد، ما أثار قلق الفلاحين والمختصين في القطاع الفلاحي حول مصير محصول الحبوب هذا العام، خاصة في ولايتي الكاف وسليانة.
وتشير توقعات وزارة الفلاحة إلى أن موسم الحصاد الحالي يبشر بإنتاج قياسي قد يتجاوز 20 مليون قنطار، أي بزيادة تتراوح بين 15 و20 بالمائة مقارنة بالسنة الماضية، ما يدعم آفاق تعزيز المخزون الغذائي الوطني ويقدم دفعة قوية لقطاع الحبوب. ورغم هذا التفاؤل النسبي، إلا أن الأمطار الغزيرة المصحوبة بتساقط البَرَد تسببت في أضرار متفاوتة على مستوى بعض المزارع، خاصة تلك القريبة من الأودية والمناطق المنخفضة، حيث تعرضت سنابل القمح والشعير للانحناء والتلف جزئياً في بعض الحقول.
من جهة أخرى، سارعت المصالح الجهوية للتنمية الفلاحية إلى اتخاذ إجراءات فورية للحد من تأثير هذه الظواهر المناخية غير المتوقعة، من بينها حملات توعية للفلاحين بكيفية التصرف في الحالات الطارئة وتوجيه فرق ميدانية لتقدير حجم الأضرار وتقديم الدعم الفني عند اللزوم. كما تم التأكيد على مواصلة عمليات مراقبة المحاصيل وتشديد متابعة العوامل المناخية خلال فترة ما قبل الحصاد لتقليص الخسائر وضمان أكبر قدر ممكن من الجودة والإنتاج.
وفي الكاف، أشاد بعض المهندسين الزراعيين بما حققته الأمطار الأخيرة من تحسن نسبي في حالة بعض المساحات الزراعية، معتبرين أن الضرر لم يكن شاملاً ويمكن تداركه بفضل الحزمة التقنية والرعاية المستمرة. أما في سليانة، فقد تم التنسيق مع الجهات الأمنية والدفاع المدني لتسهيل وصول فرق التدخل السريع للمواقع الأكثر تضرراً، مع توفير معدات وتجهيزات لاحتواء تداعيات هطول الأمطار وتجمع المياه بشكل مفاجئ.
وبعد هذه المستجدات، يبقى التفاؤل حذراً في الأوساط الفلاحية، حيث يأمل الفلاحون في أن تحمل الأسابيع المقبلة استقراراً مناخياً يُمَكِّنهم من استكمال موسم الحصاد بنجاح دون مزيد من المفاجآت غير السارة. ويُنتظر أن تواصل السلط المركزية والجهوية مراقبة الوضع عن كثب، مع استمرار تقديم الدعم الفني والمادي للحفاظ على الصابة وتحقيق إنتاج وطني متميز هذا الموسم.
