تحذيرات جامعية بتونس: مؤسسات التعليم العالي تحذر من استغلال اسمها في الترويج للدروس الخصوصية

أصدرت عدد من الكليات والمعاهد الجامعية التابعة لجامعة تونس المنار بيانات رسمية حديثة تدعو فيها إلى الحذر من الممارسات التجارية غير المشروعة التي تلجأ إليها بعض المنصات والمراكز الخاصة لاستقطاب الطلبة الجدد بمزاعم الاعتماد أو الشراكة مع المؤسسات الجامعية العريقة. وتأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد ظاهرة الدروس الخصوصية المدفوعة التي تسعى للاعتماد على السمعة الأكاديمية لبعض الجامعات، بغرض تحقيق أرباح مالية تحت غطاء تقديم خدمات تعليمية موازية.

وقد أكدت هذه المؤسسات على أن استغلال اسمها العلمي والرسمي في أي إعلانات أو ترويج لدروس خصوصية ليس له أي أساس قانوني ولا يمثلها بأي شكل من الأشكال، مشددة في الوقت ذاته على أن البرامج التعليمية الرسمية متوفرة عبر القنوات المعتمدة داخل الجامعة، مع احترام القوانين والإجراءات التي تنظم العملية التربوية.

وتجدر الإشارة إلى أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في تونس تدعم هذه التحركات وتتابع عن كثب حالات التعدي على أملاكها المعنوية عبر حملات مراقبة دورية، إلى جانب العمل على تحصين الطلبة الجدد من الوقوع ضحية للاحتكار المالي والصوري الذي تروج له بعض الأطراف الخاصة من خلال دورات أو مراجعات موازية.

هذا، ودعت المؤسسات الجامعية أولياء الطلبة والجمهور إلى التأكد من هوية الجهات المقدِمة لأي خدمات تعليمية مدفوعة، وتفادي الانخداع بالعروض الدعائية التي تستعمل أسماء المعاهد أو الكليات الحكومية دون وجه حق، مؤكدة تمسّكها بحماية مكانة القطاع العمومي وضمان تكافؤ الفرص لكافة الطلبة.

ويُذكر أن انتشار الدروس الخصوصية خارج النطاق الرسمي قد أثار انتقادات واسعة من قِبل منظمات وجمعيات تربوية، بالنظر إلى أن هذه الظاهرة تمثل تهديداً لمسار التعليم العمومي وعدالة تكافؤ الفرص بين الطلبة، وتزيد من الضغوطات المالية على العائلات التونسية، وهو ما أكده أكثر من مصدر في الوسط الجامعي داعياً إلى مزيد من اليقظة وتفعيل الإجراءات الرادعة ضد كل محاولات الاستغلال غير المشروع لأسماء المؤسسات الجامعية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *