تحذيرات من تصاعد درجات الحرارة وتوصيات لحماية الفئات الأكثر تضرراً

أصدر خبير البيئة والمناخ حمدي حشاد تحذيرات جديدة بشأن الارتفاع الملحوظ والمتوقع في درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة، داعياً جميع المواطنين إلى توخي الحذر الشديد، خاصة من يعملون أو يتنقلون لفترات طويلة في الهواء الطلق.

وفي تصريحات رسمية وتدوينات نشرها عبر وسائل التواصل، أوضح حشاد أن التحاليل المناخية الأخيرة والخرائط الجوية تشير إلى احتمال تسجيل مستويات غير مسبوقة للحرارة، حيث قد تصل في بعض المناطق الداخلية إلى ما بين 47 و48 درجة مئوية وربما تتجاوز ذلك لتبلغ 50 درجة في بعض الأوقات، نتيجة ظواهر مناخية استثنائية يشهدها العالم هذا الصيف.

وأفاد الخبير أن موجات الحرّ ستكون عنيفة وطويلة نسبياً، وهو ما يزيد خطر التعرض لمضاعفات صحية خطيرة عند الفئات الهشة مثل الأطفال، كبار السن، وأصحاب الأمراض المزمنة، فضلاً عن العمال والعاملين في الحقول أو الورشات المفتوحة. وشدد على ضرورة تجنب الخروج والإجهاد البدني في ساعات الظهيرة وقت الذروة، مع الحرص على شرب كميات كافية من المياه واتباع توصيات السلطات الصحية.

وأضاف حشاد أن تونس تواجه صيفاً استثنائياً على غرار العديد من بلدان العالم، مشيراً إلى أن الظاهرة مرتبطة بتغيرات مناخية أوسع وتفاقم ظاهرة “النينيو” هذا العام، مما يعزز الحاجة إلى تعزيز الوقاية ومراجعة أساليب العمل والتدابير الصحية الجماعية والفردية.

واختتم الخبير بدعوة كافة المواطنين إلى متابعة النشرات الجوية الرسمية باستمرار وعدم التهوين من خطورة موجات الحر على الصحة العامة، خاصة مع اشتداد حدة الظروف المناخية في المناطق الداخلية وبعض المدن الكبرى. كما دعا الجهات المختصة إلى اتخاذ إجراءات استباقية لحماية السكان وتوفير نقاط إسعاف وحملات تحسيسية موجهة للفئات المعرضة للضرر أكثر من غيرها.

وفي ظل هذه الظروف المناخية الطارئة، يبقى الحذر والوعي الجماعي أفضل سبيل للتقليل من حجم الأضرار والحفاظ على الصحة والسلامة في مواجهة موجات الحر المتوقعة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *