تحذير رسمي: الهيئة الوطنية للسلامة تدعو إلى حماية المشروبات من أشعة الشمس تجنبًا للمخاطر الصحية
في ظل تواصل موجات الحر الشديدة وارتفاع درجات الحرارة في عدة مناطق من البلاد، أصدرت الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بلاغًا عاجلًا حول انتشار ظاهرة نقل وتخزين وبيع المياه المعدنية والمشروبات الغازية تحت أشعة الشمس المباشرة أو في أماكن تفتقر لأدنى شروط الحفظ والسلامة. وأكدت الهيئة أنّ مثل هذه الممارسات قد تؤدي إلى تدهور جودة المنتجات وتزيد من احتمالية التسرب الكيميائي في العبوات البلاستيكية، مما يشكل تهديدًا مباشرًا لصحة المستهلكين.
وأوضحت الهيئة الوطنية للسلامة الصحية أنّ الدراسات العلمية أثبتت أن تعريض قوارير المياه والمشروبات الغازية لأشعة الشمس يؤدي إلى تفاعل المواد البلاستيكية التي تُصنع منها هذه القوارير، ما قد يطلق مواد كيميائية خطرة مثل “ثنائي الفينول أ” و”إن-هيكساديكان” (N-Hexadecane)، والتي ترتبط بالإصابة بأمراض خطيرة على غرار السرطان والاختلالات الهرمونية.
وشددت الهيئة على ضرورة احترام جميع الشروط الصحية أثناء نقل وتخزين وعرض المياه والمشروبات، وأهمها حفظ القوارير بعيدًا عن مصادر الحرارة وأشعة الشمس المباشرة، أو مناطق الرطوبة الشديدة. كما دعت الفاعلين الاقتصاديين إلى مسؤولية أكبر في مراقبة ظروف تخزين السلع حرصًا على سلامة المستهلك.
وفي ذات السياق، شددت الهيئة على استمرار حملات المراقبة في كافة أنحاء البلاد، مؤكدة أنها لن تتردد في اتخاذ إجراءات قانونية رادعة ضد المخالفين، والتي تتدرج بين الحجز والإتلاف وتحرير محاضر عدلية ضد من لا يلتزم بالضوابط الصحية.
ونبهت الهيئة الوطنية للسلامة الصحية المواطنين إلى ضرورة التثبت من ظروف تخزين المنتجات قبل اقتنائها، وعدم شراء المياه والمشروبات المعروضة في الشمس أو بدرجة حرارة مرتفعة.
يذكر أن عمليات المراقبة الأخيرة أسفرت عن حجز آلاف القوارير التي عُرضت في ظروف غير صحية في بعض المناطق. وتندرج هذه الخطوات في إطار سعي الهيئة لحماية صحة المستهلك ومنع أية ممارسات من شأنها تعريض المواطنين لمخاطر صحية جراء تدهور جودة الأغذية والمشروبات.
