تدريبات بحرية واسعة في المتوسط بمشاركة دولية لتعزيز الأمن البحري
أطلقت القوات البحرية من تونس، تركيا، فرنسا، إيطاليا والجزائر مناورات مشتركة في البحر الأبيض المتوسط ضمن التمرين العسكري “فينيكس إكسبريس 2026″، الذي انطلق مؤخراً بقاعدة حلق الوادي البحرية، ويستمر لمدة 12 يوماً بمشاركة 13 دولة من إفريقيا وأوروبا بدعم أمريكي.
تستهدف هذه التدريبات تطوير القدرات الجماعية لمراقبة الأنشطة غير القانونية في المتوسط، وحماية طرق التجارة البحرية والحفاظ على حرية الملاحة، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة. وتضمنت الأنشطة تدريبات على البحث والإنقاذ، الصعود على متن السفن، تنفيذ عمليات تفتيش محاكاة، إضافة لاستعراضات بحرية حية تعزز الجاهزية التكتيكية.
شاركت في التشكيل المشترك سفن ووحدات من مختلف الدول، أبرزها السفينة التونسية “صفونيسبة” والفرقاطة التركية “غازي عنتاب”، إلى جانب قطع بحرية فرنسية وإيطالية وجزائرية، بينما قام الأسطول السادس الأمريكي بتقديم الدعم اللوجستي والتقني، مع عرض أحدث أنظمة التتبع والمراقبة البحرية لتعزيز الكشف عن التهديدات في المياه الإقليمية.
أشار نائب الأميرال جاي تي أندرسون، قائد الأسطول السادس الأمريكي، إلى أن “فينيكس إكسبريس 2026” يأتي في إطار تعزيز التعاون والتنسيق بين البحريات المشاركة لضمان سلامة الملاحة واستمرار تدفق التجارة في منطقة المتوسط، لا سيما مع ارتفاع المخاطر المرتبطة بالأنشطة غير القانونية مثل التهريب والصيد الجائر.
وحسب السفير الأمريكي في تونس، فإن الشراكة مع تونس وحلفاء المنطقة تكتسب أهمية تاريخية، حيث تعود إلى أكثر من قرنين من الزمن، ما يعكس التزام الولايات المتحدة بالحفاظ على أمن واستقرار الممرات البحرية الحيوية.
تولي تونس أهمية خاصة لهذه المناورات، إذ تستضيفها على أراضيها، وتعكس المشاركة الإقليمية والدولية في فينيكس إكسبريس حرص الدول الشريكة على مواجهة التحديات المشتركة والعمل معاً لتطوير إجراءات الاستجابة لمخاطر البحر الأبيض المتوسط، وجعل المنطقة أكثر أمناً واستقراراً أمام حركة السفن وحماية المصالح الاقتصادية للدول المطلة عليه.
