تصاعد الأصوات بتونس لتأجيل نظام الحصتين مع استمرار موجة الحر الشديدة

تعيش تونس هذه الأيام على وقع موجة حر استثنائية طالت مناطق عديدة خاصة في الوسط والجنوب، ما أسفر عن بروز دعوات متزايدة عبر منصات التواصل الاجتماعي لتأجيل موعد العودة إلى العمل بنظام الحصتين في الإدارات والمؤسسات العمومية، المقرر انطلاقه الثلاثاء 1 سبتمبر 2026.

وسجلت عدة ولايات درجات حرارة قياسية تجاوزت المعدلات الفصلية، ما دفع المعهد الوطني للرصد الجوي إلى وضع 12 ولاية في نطاق الإنذار المرتفع والتوصية باتخاذ تدابير وقائية خاصة لكبار السن والأطفال والأشخاص المصابين بالأمراض المزمنة. كما حذرت وزارة الصحة من ارتفاع ملحوظ في حالات الإجهاد الحراري وضربات الشمس، موصية بتجنب الخروج في أوقات الذروة وبشرب الماء بانتظام والبقاء في أماكن باردة.

وقد دفع هذا الوضع المناخي الحاد عددًا من النواب والمنظمات إلى دعوة السلطات لتأجيل التطبيق الفوري لنظام الحصتين، وتمديد نظام العمل بنصف وقت على الأقل خلال شهر سبتمبر مراعاة للظروف الصحية وظروف العمل القاسية خاصة في الهياكل الحساسة مثل المستشفيات والمدارس.

من جهتها، استجابت بعض المؤسسات بالدعوة إلى حملات تحسيسية لرفع درجة اليقظة وتوعية العمال بأهمية وقاية أنفسهم من المضاعفات الصحية للحرارة، فيما أبدى مواطنون عبر شبكات التواصل مخاوفهم من تأثير العودة إلى نسق العمل العادي وسط هذه الأجواء اللاهبة، وناشدوا الحكومة بمراجعة التوقيت الإداري بشكل استثنائي إلى حين تحسن الأوضاع المناخية.

ومع تواصل الموجة، يبقى موقف الجهات الرسمية النهائي حول مراجعة جدول العودة لنظام الحصتين غير محدد حتى كتابة هذه السطور، بينما تتواصل المطالب بإعطاء الأولوية لصحة المواطنين وظروف عيشهم في مثل هذه الظروف الجوية المعقدة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *