تعديلات في عقوبات الإدانة ضد ثلاثة مسؤولين سابقين بالمؤسسة التونسية للأنشطة البترولية بعد حكم الاستئناف
أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الفساد المالي بمحكمة الاستئناف بتونس حكماً نهائياً في قضية ثلاثة مسؤولين سابقين بالمؤسسة التونسية للأنشطة البترولية، وذلك في إطار ما بات يعرف بقضية حقل “نوّارة”، حيث أقرت المحكمة إدانة المسؤولين مع مراجعة فترات السجن المفروضة عليهم.
وحسب مصادر قضائية مطّلعة، شملت القرارات القضائية الأخيرة تعديلاً على الأحكام الابتدائية السابقة من خلال تخفيض العقوبات السجنية على اثنين من المتهمين، بينما أبقت المحكمة على ذات الحكم بحق مسؤول ثالث. فقد قررت المحكمة تقليص مدة العقوبة في حق المدير العام الأسبق للمؤسسة (محمد علي خليل) من ثماني سنوات إلى أربع سنوات سجناً، كما تم تخفيض العقوبة بالنسبة إلى المدير المركزي السابق (المنجي النعيري) إلى أربع سنوات سجناً كذلك، بعد أن كانت ثماني سنوات وفق الحكم الابتدائي. في المقابل، أبقت الدائرة على العقوبة الصادرة في حق الرئيس المدير العام السابق (عبد الوهاب الخماسي) والمتمثلة في سنتين سجناً.
إلى جانب العقوبات السجنية، أيدت المحكمة الخطايا المالية التي تم تسليطها ضد جميع المتهمين، لتكون بذلك هذه الأحكام نافذة إثر صدورها عن محكمة الاستئناف.
تأتي هذه التطورات بعد مسار قضائي اتسم بكثير من المتابعات والاهتمام الإعلامي، خاصة وأن القضية ترتبط بشبهات فساد مالي في واحدة من أبرز مؤسسات القطاع الطاقي في تونس. ويشار إلى أن بعض المتهمين تولوا مناصب حساسة في فترات متفرقة بين السنوات الأخيرة، حيث عُرف عن عبد الوهاب الخماسي شغله رئاسة المؤسسة ما بين نهاية سنة 2020 وشهر أوت 2022.
يذكر أن قضية حقل “نوّارة” كانت محل تتبع واسع في الأوساط الاقتصادية والقضائية، في محاولة لمكافحة الممارسات المخلة بالشفافية وحماية الموارد الوطنية، بينما أكدت الجهات الرسمية التزامها بمواصلة الإصلاحات وترسيخ مبادئ العدالة والمساءلة ضمن مؤسسات الدولة.
