تراجع ترتيب تونس في المؤشر العالمي للذكاء الاصطناعي لعام 2026 مقارنة بجيرانها المغاربيين
كشف المؤشر العالمي للذكاء الاصطناعي المسؤول لعام 2026، الذي تم الإعلان عن نتائجه مؤخراً في جنيف، عن احتلال تونس مرتبة متأخرة في التصنيف العالمي مقارنةً بباقي الدول المغاربية. فقد جاءت تونس في المركز 110 من بين 135 دولة شملها التقرير، ما جعلها تحتل المرتبة الثالثة مغاربياً، وتتفوق عليها المغرب وليبيا، بينما تبوأت الجزائر مركزاً متأخراً.
ويعتمد هذا المؤشر الصادر عن جهة متخصصة على دراسة كيفية إدارة الدول لتقنيات الذكاء الاصطناعي، ومدى التزامها بتنفيذ سياسات تحكم استخدام هذه التقنيات بشكل مسؤول وشفاف، بالإضافة إلى استراتيجيات حماية حقوق الأفراد والمجتمع عند تطوير وسائل الذكاء الاصطناعي.
وأظهر التقرير أن المغرب كان الأفضل أداءً بين دول المغرب العربي، إذ حل في المرتبة 63 عالمياً، متقدماً بذلك بشكل ملحوظ على باقي جيرانه في المنطقة. أما ليبيا، فقد حجزت المركز 78 عالمياً، بينما جاءت الجزائر في المرتبة 123. وبهذا، يتضح أن تونس بحاجة لمزيد من تطوير بيئتها التنظيمية والتقنية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي إذا ما أرادت تحسين موقعها في السنوات المقبلة.
ويأتي هذا التصنيف في ظل توجه دولي متزايد نحو إرساء منظومات قوية لإدارة الذكاء الاصطناعي، وسط اهتمام متصاعد من المجتمع الدولي بمخاطر التقنية وجدواها. وينبه مختصون إلى أن “الذكاء الاصطناعي أصبح أداة محورية في التنافس الاقتصادي والمعرفي”، ويشيرون إلى أن الدول التي تتخذ قرارات جريئة في تحديث بنيتها الرقمية، وإرساء الأطر القانونية والتنظيمية الواضحة، ستتمكن من تعزيز مكانتها عالمياً وتوفير فرص جديدة لشبابها.
في المقابل، يشدد التقرير على ضرورة العمل المشترك بين القطاعين الحكومي والخاص ومجتمع البحث العلمي في تونس من أجل تسريع وتيرة تطوير منظومة الذكاء الاصطناعي، والعمل على رفع المعايير الأخلاقية في هذا المجال لضمان استخدام آمن ومسؤول لهذا النوع من التقنيات.
تجدر الإشارة إلى أن المؤشر لم يكتفِ فقط بتقييم الوضع الراهن بل قدم أيضاً توصيات تسعى إلى حث الدول على الاستثمار في البحث والابتكار الرقمي، ودعم الكفاءات الوطنية وتعزيز الشفافية وجاذبية المناخ الاستثماري في هذا القطاع الحيوي.
