تفاوت في جذب الاستثمارات الأجنبية بين دول المغرب العربي عام 2025

أظهرت تقارير حديثة صادرة عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) أن وتيرة تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة واصلت تباينها بين دول المغرب العربي خلال عام 2025، مع تسجيل المغرب أداءً استثنائياً مقارنة بكل من الجزائر وتونس.

ووفقًا لمضامين تقرير الاستثمار العالمي 2026، استقطب المغرب حوالي 3.3 مليارات دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في عام 2025، محققًا زيادة ملحوظة بتجاوز نسبة 90% مقارنة بالعام السابق. هذا النمو يكرّس موقع المغرب كوجهة استثمارية مفضلة على الصعيدين القاري والدولي، ويرجع ذلك إلى استقراره الاقتصادي وتحسين مناخ الأعمال بالإضافة إلى حزمة من الإصلاحات التشريعية التي شجعت المستثمرين الأجانب.

وفي الجزائر، ولو أن البلاد شهدت زيادة قدرها 18% في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر لتبلغ 1.53 مليار دولار، إلا أن الفجوة لا تزال واسعة مع المغرب. ويرتبط هذا النمو الجزائري بتوسع المشاريع الكبرى خاصة في مجال المناجم، بالإضافة إلى التسهيلات التي أقرتها الحكومة مؤخرًا للمستثمرين الأجانب.

أما تونس فقد استقبلت استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 1.17 مليار دولار خلال سنة 2025، محققة نموًا نسبته حوالي 35% مقارنة بسنة 2024. ويظل تطوير مناخ الاستثمار وتحسين الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي من أبرز التحديات التي تواجهها تونس لجذب المزيد من الاستثمارات من الخارج.

وتشير هذه المعطيات إلى أن المغرب يتصدر المشهد المغاربي بفارق واضح، في حين يبذل كل من الجزائر وتونس جهودًا معتبرة لتعزيز جاذبيتهما الاستثمارية رغم تحديات البيروقراطية والتحولات الاقتصادية الإقليمية.

تؤكد بيانات الأونكتاد مجددًا على أهمية تطوير البيئة التشريعية ومواكبة التحولات الاقتصادية العالمية لجذب رؤوس الأموال الأجنبية والاستفادة من الانعكاسات الإيجابية لهذا التدفق على النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل في المنطقة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *