تقليص عقوبة السجن للنائب البرلماني السابق الصحبي سمارة من 11 إلى 9 سنوات ونصف
قررت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس يوم أمس تقليص العقوبة البدنية التي صدرت بحق النائب البرلماني السابق الصحبي سمارة، ليتم الحكم عليه بالسجن لمدة تسع سنوات ونصف بدلاً من أحد عشر عاماً، وهي العقوبة التي قررتها المحكمة الابتدائية سابقاً.
تعود أطوار القضية إلى اتهامات وُجهت للصحبي سمارة تتعلق بقضايا تدبير وممارسات محسوبة عليه أثناء فترة نيابته في البرلمان المنحل، حيث سبق وصدر في حقه حكم أولي بالسجن أحد عشر عاماً.
وفي جلسة أمس، قررت المحكمة الاستئنافية إعادة النظر في الملف بعد دراسة ملابسات القضية وظروفها الجديدة، ما أدى إلى تخفيض مدة العقوبة. كما أصدرت ذات الهيئة القضائية حكماً بالسجن لمدة عشر سنوات ضد متهم ثانٍ في القضية نفسها.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه القضية لاقت اهتماماً واسعاً من قبل الرأي العام والمتابعين للملف، بالنظر إلى تورط شخصية سياسية بارزة كانت حاضرة بالمشهد البرلماني حتى حل المجلس النيابي السابق. ويشار إلى أن النيابة العمومية كانت قد قدمت معطيات تتعلق بتدبير أفعال مخالفة، ما استوجب تتبعات قضائية انتهت بصدور الأحكام الأخيرة من دائرة الاستئناف.
من جانبها، أكدت مصادر مطلعة على مجريات القضية أن مسار التحقيق شهد تطورات عديدة إثر الاستماع لعدة أطراف وجمع معطيات جديدة. وكانت هيئة الدفاع قد تقدمت بطعن في الحكم الابتدائي، مطالبةً بمراجعة العقوبة لمراعاة بعض الظروف التخفيفية، وهو ما أخذته المحكمة بعين الاعتبار في النهاية.
هذا ويبلغ مجموع الأحكام الصادرة في القضية عشرات السنوات من السجن لمتهمين في الملف، في انتظار ما إذا كان الدفاع سيواصل الإجراءات القانونية بالطعن لدى الهياكل القضائية الأعلى، أم أن هذا الحكم سيكون الفاصل في القضية التي شغلت المتابعين في تونس.
