تنديد واسع إثر تدنيس قبور شخصيات وطنية بروضة الشهداء في الجلاز
شهدت روضة الشهداء داخل مقبرة الجلاز بتونس العاصمة موجة استنكار واسعة بعد اكتشاف عمليات تخريب استهدفت عدداً من أضرحة رموز وطنية وسياسية ونقابية بارزة. النائب بدر الدين القمودي، نشر عبر صفحته الرسمية نبأ تعرّض هذه القبور للتخريب العمد، واصفاً الحادثة بـ”الجريمة الشنيعة” التي لا تمس فقط حرمة الموتى، بل تسيء أيضاً إلى مكانة الشخصيات الوطنية المدفونة هناك.
وأكد القمودي أن من بين القبور التي تم تخريبها ضريح الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، بالإضافة إلى أضرحة شخصيات ناضلت في سبيل الحرية والديمقراطية في تونس. وقد أثار هذا الاعتداء مشاعر الغضب والحزن لدى عائلات الشهداء والرأي العام، فيما طالبت أطراف واسعة بفتح تحقيق عاجل لكشف الجناة وضمان عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات.
مقبرة الجلاز التي تعد من أهم المعالم التاريخية في العاصمة التونسية ومثوى شخصيات بارزة، تشهد بين الفترة والأخرى حالات تخريب أو تعديات سبق أن استنكرتها منظمات المجتمع المدني. ويرى مراقبون أن حماية هذه المواقع مسؤولية مجتمعية وسلطة عمومية يجب أن تُكرّس بقوة القانون والإرادة، حفاظاً على تاريخ البلاد وذاكرتها الوطنية.
ومع تنامي التحذيرات من أعمال تدنيس وتخريب في مواقع أثرية ومقابر تونسية أخرى، تجددت دعوات جمعيات وطنية وحقوقية إلى تشديد الإجراءات الأمنية وزيادة المراقبة، وتفعيل قوانين زجرية ضد كل من تسوّل له نفسه المساس بحرمة الأموات أو الاعتداء على رموز الوطن.
وقد حضرت السلطات المحلية والأمنية لمعاينة الضرر وإطلاق الأبحاث المطلوبة. فيما ينتظر الشارع التونسي نتائج التحقيق والإجراءات الرادعة لكل من يعبث بأضرحة من سطروا تاريخ تونس ببطولاتهم ونضالهم، حتى تظل مقابر الشهداء والمقاومين شاهداً حياً على تضحياتهم وقيمهم الوطنية الخالدة.
