توسّع التحقيقات في ملف غازي المرابط ليشمل 21 متهماً وإحالة القضية على الفرق المختصة
شهدت قضية المحامي غازي المرابط تطورات هامة في الساعات الأخيرة، حيث قررت النيابة العمومية توسيع دائرة الأبحاث لتشمل 21 شخصاً من المشتبه بهم، بعد ارتفاع عدد المعنيين بالتحقيق خلال الأيام القليلة الماضية. وقد أصدر قاضي التحقيق المتعهد بالملف في القطب القضائي الاقتصادي والمالي إنابة قضائية لصالح الفرقة المركزية لمكافحة المخدرات التابعة للحرس الوطني بالعوينة، من أجل تعميق التحقيق وجمع المزيد من الأدلة والشهادات حول حيثيات القضية.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب كشف الأجهزة الأمنية عن شبكة يُشتبه في تورّطها في جرائم تتعلق بترويج المخدرات وغسيل الأموال وجرائم أخرى مرتبطة بمخالفات اقتصادية ومالية. وقد أفادت المعطيات بأن الإيقافات والمداهمات التي تم تنفيذها مؤخراً أفضت إلى الكشف عن خيوط جديدة، جعلت من الضروري التوسّع في قائمة المشمولين بالأبحاث التحقيقية.
وبحسب المصادر القضائية، فإن لائحة الاتهامات تتضمن تكوين وفاق إجرامي بغرض ترويج المواد المخدرة وارتكاب جرائم غسيل الأموال، إضافة إلى محاولة عرقلة عمل وحدات الأمن والقضاء. كما تم حجز كميات هامة من المواد المخدرة ومبالغ مالية كبيرة أثناء العمليات الأمنية التي جرت في إطار البحث الجاري.
ويتابع الرأي العام التونسي تطورات هذه القضية باهتمام بالغ، سيما وأنها طالت شخصية قانونية معروفة ومجموعة من المشتبه بهم الآخرين، الأمر الذي أدخل الملف في مرحلة جديدة من التحقيقات الموسعة تحت إشراف القضاء المختص والأجهزة الأمنية المعنية. ومن المنتظر أن تكشف الأبحاث الجارية تفاصيل إضافية في الأيام القادمة حول مدى ارتباط بقية الأطراف الموقوفة بالشبكة الإجرامية موضوع الملف.
ويؤكد متابعون للشأن القضائي أن التحقيقات الجارية ستعتمد معايير دقيقة وتستند إلى قرائن وإثباتات واضحة، وأن العدالة ستأخذ مجراها بعيداً عن أي مزايدات. من جهتهم، شدد المسؤولون القضائيون على أن الهدف الأساسي هو تفكيك الشبكة وكشف جميع الأطراف الضالعة، وضمان محاكمة عادلة وشفافة لجميع المشتبه بهم وفق القوانين المرعية في تونس.
