تونس تستقبل مولداً كهربائياً ضخماً لتعزيز شبكة الكهرباء مع ارتفاع الطلب الصيفي
شهدت تونس ليلة استثنائية بين السبت والأحد، حيث جرت عملية نقل أحد أكبر المولدات الكهربائية إلى العاصمة قادماً من ميناء منزل بورقيبة بولاية بنزرت. وجرت هذه العملية وسط إجراءات أمنية دقيقة وخطة لوجستية محكمة، في ظل الضغوط التي تعاني منها شبكة الكهرباء الوطنية تزامناً مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة استهلاك الكهرباء في فصل الصيف.
المولد الكهربائي العملاق، الذي تم تصنيعه في ألمانيا، وصل إلى البلاد ضمن خطة لدعم منظومة الكهرباء الوطنية ومواجهة أي نقص محتمل في الإنتاج خلال أشهر الصيف التي تشهد ذروة الاستهلاك. ويأتي هذا التحرك ضمن جهود السلطات لضمان استمرارية توزيع الكهرباء وتفادي الانقطاعات المتكررة التي تضاعف معاناة المواطنين والقطاعات الاقتصادية في هذه الفترة.
وأكدت مصادر مطلعة أن نقل المولد تطلب تنسيقاً مشتركاً بين العديد من الجهات، وخاصة الديوانة، الأمن، وشركة الكهرباء الوطنية، لضمان وصول الجهاز بأمان وحمايته من أية أعطاب محتملة أثناء رحلة النقل البرّي الطويلة والمعقدة. كما تمت الاستعانة بتقنيات ومعدات ثقيلة لضمان تثبيت المولد العملاق وتحريكه بشكل آمن حتى بلوغه محطته النهائية، حيث سيتم تركيبه وتشغيله في أقرب الآجال.
ويعد وصول هذا المولد الكهربائي، الذي يتمتع بقدرة إنتاجية عالية، خطوة مهمة ضمن استراتيجية تحديث البنية التحتية للطاقة في تونس. حيث يُرتقب أن يساهم في تخفيف الضغط على الشبكة الحالية ويدعم استقرار التيار الكهربائي خاصة في أوقات الذروة. ويعكس ذلك التزام الدولة بالاستثمار في حلول عملية لمواجهة التحديات المتصاعدة في قطاع الطاقة الوطني.
يُذكر أنّ تونس شهدت خلال السنوات الأخيرة تكراراً لانقطاعات التيار الكهربائي، مما دفع الحكومة إلى وضع خطط استباقية لضمان تلبية الطلب المتزايد، خاصة في فصل الصيف الذي يمثل تحدياً حقيقياً لموردي وموزعي الكهرباء في البلاد.
