تونس تسعى لتوفير تمويل ضخم لتعزيز قدرتها على مواجهة تغير المناخ حتى 2035

تواجه تونس في السنوات المقبلة تحديات متزايدة نتيجة التغيرات المناخية التي تهدد قطاعات هامة كالمياه والزراعة والأمن الغذائي. وتشير التقديرات الحديثة إلى أن حجم التمويلات المطلوبة للتكيف مع تداعيات هذه التغيرات يصل إلى نحو 27 مليار دولار تقريباً حتى عام 2035، وفق ما تؤكده تقارير دولية وخطط وطنية منشورة مؤخرًا.

ويشمل هذا الدعم المالي الاستثمارات الضرورية في البنية التحتية وتطوير تقنيات إدارة الموارد المائية وتوسيع المشاريع الزراعية المقاومة للجفاف، وذلك حفاظًا على الأمن الغذائي والاقتصادي للبلاد. إذ تعتبر مسألة تدهور الموارد المائية من أكبر التحديات أمام القطاعين الفلاحي والاقتصادي، الأمر الذي دفع تونس إلى إدراج دعم قطاع المياه على رأس أولوياتها ضمن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة تغير المناخ.

وترتكز خطة تونس المناخية الجديدة للفترة من 2026 حتى 2035 على عدد من المحاور أبرزها تعزيز مقاومة الفيضانات والجفاف، دعم الإنتاج الفلاحي المستدام، وتبني نظم متطورة للري وتخزين المياه. وجاء في تقارير متعددة أن هذه الجهود تحتاج إلى شراكات دولية وحشد تمويلات من المؤسسات المحلية والدولية لدعم المشروعات وتوفير التكنولوجيا اللازمة.

وأكدت الحكومة أن تحقيق أهداف الخطة الاستراتيجية يتطلب تعبئة واسعة للموارد بما يتناسب مع حجم التحديات، لاسيما مع تزايد الظواهر المناخية الشديدة التي تؤثر بشكل كبير على الإنتاج الزراعي ومستوى معيشة السكان.

تعمل تونس كذلك على تنفيذ مبادرات لإعادة تأهيل الأراضي المتدهورة وترشيد استخدام المياه وتشجيع الممارسات الفلاحية الصديقة للبيئة، إضافة إلى تكثيف حملات التوعية والتحسيس بأهمية التصدي لتغيّر المناخ.

ويظل إيجاد الحلول التمويلية وتعاون الشركاء الدوليين عنصراً أساسياً لمساندة تونس في مواجهة مخاطر التغير المناخي، وتحقيق التنمية المستدامة وحماية مستقبل الاقتصاد الوطني من آثار التقلبات المناخية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *