تونس تعتمد رؤية جديدة للطاقة 2040 وتبدأ استبدال السيارات الحكومية بمركبات كهربائية

اتخذت تونس خطوة استراتيجية هامة نحو مستقبل أكثر استدامة من خلال إطلاق سلسلة من المبادرات الطاقية الطموحة تمتد حتى عام 2040، وذلك برعاية الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة وبدعم من بنك التنمية الألماني. الهدف من هذه الخطوات هو إعادة تشكيل قطاع الطاقة الوطني وتعزيز استقلاليته مع تقليص الإنفاق العمومي على المحروقات التقليدية.

في صميم هذه الجهود، أطلقت الحكومة التونسية مناقصتين دوليتين رئيسيتين، تُعنى الأولى بإعداد خارطة طريق شاملة لتحسين كفاءة استهلاك الطاقة ضمن مختلف القطاعات، بما في ذلك النقل والصناعة والخدمات. وتأتي هذه المناقصات في إطار استراتيجية وطنية ترمي إلى الحد من الاعتماد على مصادر الطاقة الأحفورية، وإرساء أسس معتمدة على الطاقة النظيفة والمتجددة لمواكبة التحديات البيئية والإقتصادية.

ومن ضمن المبادرات العملية الموازية لهذه الرؤية، باشر القطاع الحكومي في تحديث أسطوله من السيارات عبر إدخال مركبات كهربائية صديقة للبيئة، بهدف التحول التدريجي إلى أسطول حكومي يعتمد بالكامل على الكهرباء خلال السنوات القادمة. تجدر الإشارة إلى أن هذه الخطوة لقيت ترحيباً من قبل منظمات حماية البيئة وتندرج ضمن برنامج أوسع يسعى لتعزيز البنى التحتية لشحن المركبات الكهربائية وتقديم حوافز تشجيعية للمؤسسات والأفراد على حد سواء.

وفق مصادر مطلعة، تضع تونس نصب عينها هدف تسجيل جميع السيارات الجديدة كمركبات كهربائية بحلول عام 2040، في خطوة ستسهم في خفض الانبعاثات وتحقيق التزامات البلاد الدولية في مجال الحياد الكربوني.

تطمح الحكومة التونسية إلى أن تعزز هذه السياسات من تنافسية الاقتصاد الوطني، وأن تفتح المجال أمام فرص استثمارية جديدة في قطاع الطاقة والابتكار، مع الاستمرار في التعاون مع الممولين والشركاء الدوليين لضمان التنفيذ الأمثل لخطة الانتقال الطاقي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *