جدل جديد في إيطاليا إثر وفاة مهاجر تونسي داخل مركز احتجاز

شهدت مدينة بالاتسو سان جيرفازيو الواقعة في إقليم بازيليكاتا جنوب إيطاليا حادثة أليمة أثارت موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط الإيطالية والتونسية على حدّ سواء، وذلك بعد وفاة مهاجر تونسي يُدعى الضاوي لسود يبلغ من العمر ثلاثين عاماً داخل مركز احتجاز المهاجرين، يوم 10 أغسطس الماضي.

وكان الضاوي لسود قد أودِع في المركز منذ 6 أغسطس، وفي أعقاب تلقيه إشعارًا يقضي بتثبيت قرار احتجازه، أقدم على تصرف وصف بالمأساوي أنهى على إثره حياته، بحسب ما أعلنه مكتب الادعاء العام في بوتينزا. وتفيد تقارير إعلامية محلية أن المتوفى كان يعاني من مشاكل صحية ونفسية معروفة لعائلته ومحيطه وقوبل داخل المركز بظروف صعبة، وُصفت بأنها لا تلبي الحد الأدنى من الرعاية الصحية والمتابعة النفسية المطلوبة.

إثر انتشار الخبر، تجدد النقاش في الشارع الإيطالي حول ظروف الإقامة والمعاملة الإنسانية في مراكز احتجاز المهاجرين، خاصة في ظل تكرر التنديدات الصادرة عن منظمات حقوقية محلية ودولية تطالب بحماية حقوقهم وتوفير الدعم الصحي والنفسي الكافي للنزلاء. وشهدت المنطقة احتجاجات من جمعيات حقوقية ونشطاء تونسيين وإيطاليين طالبوا بفتح تحقيق مستقل وشفاف لكشف وقائع القضية ومحاسبة أي مسؤول عن التقصير.

وقد حمّل بعض النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان المؤسسات الحكومية الإيطالية المسؤولية، معتبرين أن الاتفاقيات المبرمة بين تونس وإيطاليا بشأن ترحيل المهاجرين وأسلوب إدارة تلك المراكز يشكّل ضغطاً إضافياً على الفئات الهشة، ويفاقم ظروفهم النفسية والمعيشية. وبينما يستمر التحقيق الرسمي لمعرفة ملابسات الحادثة كاملة، تُسلَّط الأضواء من جديد على واقع مراكز احتجاز المهاجرين في إيطاليا والدعوات لتغيير سياسات التعامل مع قضايا الهجرة بما يتفق مع المعايير الإنسانية الدولية.

المصادر: بيانات الادعاء العام الإيطالي، تقارير إعلامية محلية، منظمات حقوقية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *