حركة النهضة ترفض شائعات التفاوض بشأن إطلاق سراح قياداتها

أكدت حركة النهضة رفضها لما تردد مؤخرًا حول وجود أي اتصالات أو مفاوضات مع السلطات التونسية تهدف إلى الإفراج عن رئيسها راشد الغنوشي ورئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي، سواء لأسباب إنسانية أو في إطار صفقة تتطلب تنازلات أو مواقف سياسية من الطرفين.

وأوضح مصدر من داخل الحركة أن ما يتم تداوله من تسريبات حول وجود اتفاقيات غير معلنة للإفراج عن بعض المعتقلين السياسيين خاصة من المتقدمين في السن، شريطة الالتزام بمواقف سياسية معينة أو تقديم تنازلات، لا أساس له من الصحة. وأضاف المصدر أن الحرية والكرامة حق لجميع المعتقلين السياسيين وليست موضوعًا للمساومة أو المقايضة.

وأشار ممثل حركة النهضة إلى أنه لا توجد أية حوارات أو وساطات، سواء كانت معلنة أو سرية، تخص ملف إطلاق سراح قيادات المعارضة أو أي من السجناء السياسيين. ولفت إلى أن الحركة متمسكة بمبادئها وترفض أي ضغوط أو عروض قد تُقدّم في هذا السياق، مؤكدة أن الكرامة والحرية حقوق لا يمكن التفاوض بشأنها.

ويذكر أن وضع رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي الصحي كان محور اهتمام في الأوساط السياسية والحقوقية في الفترة الأخيرة، حيث طالبت شخصيات وطنية ودولية بالإفراج عنه نظرًا لوضعه الصحي المتدهور. إلا أن موقف الحركة ظل ثابتًا في رفض أي صيغ اتفاق مشروطة، معتبرة أن محاكمة الغنوشي وبقية المعتقلين السياسيين ذات طابع سياسي وأن الإفراج عنهم يجب أن يكون استجابة لمبادئ العدالة وحقوق الإنسان وليس نتيجة مساومات.

من جهتها، أعربت جبهة الخلاص الوطني عن قلقها إزاء تضارب المعلومات بشأن الوضع الصحي لقياداتها في السجن، مجددة مطالبتها بالالتزام بالمعايير القانونية والإنسانية في التعامل مع قضايا المعتقلين.

تعكس هذه التصريحات تمسك حركة النهضة وقيادات المعارضة بخيار الدفاع عن الحقوق الأساسية ورفض تحويل قضايا الحرية إلى أوراق تفاوضية في المشهد السياسي التونسي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *