حملة تضامن واسعة في إيطاليا لمنع ترحيل شاب تونسي أنقذ مسنّين من حريق

أثارت قصة الشاب التونسي جوهر الهداجي، البالغ من العمر 20 عاماً، موجة واسعة من التضامن في الأوساط السياسية والمدنية الإيطالية، بعد أن أصبح مهدداً بالترحيل رغم موقفه البطولي في إنقاذ مسنّين من حريق التهم منزلهما في مدينة باتشينو بجزيرة صقلية.

وتعود تفاصيل الحادثة إلى الأيام القليلة الماضية، حين اندلع حريق مفاجئ في منزل يسكنه زوجان مسنّان من ذوي الاحتياجات الخاصة. وفي لحظة حاسمة، تدخّل جوهر رفقة عدد من الشبان وتمكنوا من إخراج الزوجين وإنقاذ حياتهما قبل وصول فرق الإطفاء. وقد لقيت الشجاعة التي أظهرها جوهر إشادة واسعة من السكان المحليين والوسائل الإعلام الإيطالية.

إلا أن الأحداث أخذت منحىً مختلفًا حين اكتشفت السلطات أن إقامة جوهر في إيطاليا غير قانونية وصدر بحقه قرار ترحيل سابقاً، وهو ما وضعه تحت خطر الترحيل إلى تونس رغم عمله الإنساني الذي لفت أنظار الجميع.

على إثر ذلك، تحركت عدة جهات في المجتمع المدني والسياسي، من بينها محامون، مدرسون، ونشطاء إلى جانب أحزاب مؤثرة مثل حركة خمس نجوم، للمطالبة بإعادة النظر في ملف جوهر الهداجي ومنحه فرصة جديدة للبقاء في إيطاليا. كما أعلنت الزوجة المُنقذة عن استعدادها للإدلاء بشهادتها أمام السلطات الإيطالية لصالحه والمساهمة في توفير فرصة عمل له تقديراً لتصرفه النبيل.

تحولت القضية إلى رأي عام محلي، واشتعلت الحملات على مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة بوقف إجراءات الترحيل، معتبرين ما قام به جوهر نموذجًا للتكامل الإنساني والإيجابي للمهاجرين. وتستمر الضغوط حتى اليوم على السلطات المختصة لإيجاد حل عادل ومنصف لوضعيته القانونية.

ويبقى السؤال مطروحاً حول كيفية توفق السياسات الأوروبية بين قوانين الهجرة واعتبارات الحالات الإنسانية، خاصة في ظل قصص تحول مهاجرين غير نظاميين إلى أبطال مجتمعيين في ظروف استثنائية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *