دعم فرنسي لتعزيز التحول الرقمي في القطاع الصحي التونسي وتطوير البنية التحتية
شهد التعاون بين تونس وفرنسا تطوراً ملموساً في قطاع الصحة خلال السنوات الأخيرة، حيث احتل دعم الوكالة الفرنسية للتنمية مكانة مركزية في تنفيذ استراتيجيات حديثة تهدف إلى تحديث المنظومة الصحية التونسية وتعزيز قدراتها على مستوى التحول الرقمي.
وقد أطلقت وزارة الصحة التونسية استراتيجية طموحة للصحة الإلكترونية والمستشفيات الرقمية، استفادت من تمويلات ومساندة تقنية من الوكالة الفرنسية للتنمية. وتضمنت هذه الاستراتيجية تزويد المؤسسات الصحية بأحدث وسائل التطبيب عن بعد وأنظمة إدارة رقمية للملفات الصحية، بالإضافة إلى تحديث البنية التحتية للمستشفيات في عدة ولايات، على غرار الإسراع في إنجاز مستشفيي قفصة وسيدي بوزيد متعددة الاختصاصات.
وأكدت مصادر مطلعة من وزارة الصحة أن برامج التعاون مع الجانب الفرنسي شملت أيضاً تكوين موارد بشرية متخصصة في الصحة الرقمية، مع الحرص على تبادل الخبرات وتفعيل مشاريع نقل التكنولوجيا والمعرفة. ويأتي ذلك في إطار رؤية تونس لتعزيز التأقلم مع المتغيرات الدولية في مجال الرعاية الطبية، وضمان وصول الخدمات الصحية بفاعلية وجودة أكبر إلى جميع المواطنين خاصة في المناطق الداخلية.
وفي ذات السياق، تعمل فرق عمل مشتركة من البلدين على وضع برامج مستقبلية تركز على تطوير الخدمات الاستشفائية وإدماج أنظمة مراقبة ذكية ومؤمنة للبيانات، مع المضي في إنجاز مذكرات تفاهم جديدة تتعلق بالسياحة العلاجية وصناعة الأدوية وتوسيع استخدام الحلول الرقمية في القطاع الصحي.
يرى مراقبون أن هذا التعاون المتجدد بين تونس وفرنسا، والدور المحوري للوكالة الفرنسية للتنمية، يشكلان نموذجاً يحتذى به في تحديث القطاع الصحي وتحسين جودته، ويمثل خطوة أساسية نحو تحقيق تحول رقمي شامل يجعل من الصحة الإلكترونية ركيزة أساسية للتنمية الصحية الوطنية.
