دعوات لتدخل سريع من “نوفلار” بعد تقليص رحلات “تونيسار إكسبريس” وقلق بشأن عودة التونسيين من أوروبا
تشهد شركة الخطوط التونسية السريعة “تونيسار إكسبريس” موجة من الانتقادات إثر قرار تقليص عدد رحلاتها نحو وجهات أوروبية هامّة خلال الموسم الصيفي الحالي، ما أثار قلقًا متزايدًا لدى الجالية التونسية المقيمة بالخارج، خصوصًا في إيطاليا ومالطا، والتي تعتمد بشكل كبير على الرحلات الجوية المنتظمة للعودة إلى أرض الوطن في العطلات والأعياد.
وبحسب شهادات مسافرين ومتابعين لقطاع النقل الجوي، فقد قامت “تونيسار إكسبريس” بتغيير برنامجها الصيفي وخفضت عدد الرحلات المبرمجة، حيث تراجعت الرحلات المتجهة إلى مالطا مثلاً من سبع رحلات أسبوعياً إلى ثلاث فقط بعد أن كانت الجالية التونسية تعتمد عليها لتسهيل تنقلها في ظل ضغط الحجوزات موسمياً.
وأفادت مصادر مطلعة بأن هذا التخفيض لم يقتصر على خط مالطا فحسب، بل شمل أيضًا بعض الوجهات الأخرى، ما خلق حالة من الارتباك بين المسافرين وبروز إشكاليات على مستوى التذاكر وتأكيد الحجوزات، إذ أبلغ الكثير من المواطنين عن اضطرارهم لتغيير تواريخ سفرهم أو دفع مبالغ إضافية للحصول على حجوزات مؤكدة.
وسط هذه الأوضاع، تعالت الأصوات المطالبة بضرورة تدخل شركة “نوفلار”، الناقل التونسي الآخر، وإعطائها فرصة أكبر لتغطية العجز الحاصل في عدد الرحلات، خصوصًا وأن الطلب على السفر في هذه الفترة يشهد ذروته مع استعداد عشرات آلاف التونسيين للعودة من أماكن إقامتهم في الخارج. ويرى بعض الخبراء أن منح “نوفلار” تصاريح استثنائية لزيادة عدد رحلاتها من إيطاليا ومالطا قد يؤدي إلى انفراج الأزمة وتقديم حلول سريعة وفعالة للمسافرين.
في المقابل، حذرت مصادر في قطاع النقل من تداعيات استمرار الأزمة، خصوصًا مع احتمال استغلال السوق السوداء وارتفاع أسعار التذاكر بشكل مبالغ فيه، ما يضرب القدرة الشرائية للمهاجرين التونسيين ويعمق إحساسهم بالإقصاء وعدم الاهتمام باحتياجاتهم الموسمية.
وتدعو العديد من جمعيات الجالية بالخارج السلطات المعنية إلى التسريع في معالجة الملف وتفعيل آليات التعاون بين الشركات الوطنية بما يضمن سير الموسم في أفضل الظروف وتحقيق عودة كريمة وآمنة لعشرات الآلاف من أبناء تونس من أوروبا هذا الصيف.
