سيول وادي الثالجة تودي بحياة أب وابنه: حملة بحث واسعة وضغط نفسي يُخيّم على قفصة

تشهد منطقة «الثالجة» التابعة لمعتمدية المتلوي بولاية قفصة حالة من التأثر والصدمة إثر كارثة طبيعية عنيفة وقعت في أعقاب أمطار غزيرة نهاية الأسبوع المنقضي. فقد فوجئ السكان بارتفاع منسوب المياه في وادي الثالجة بشكل مفاجئ، تسببت فيه كميات ضخمة من الأمطار، ما أدى إلى فيضان الوادي واندفاع السيول بقوة جارفة اجتاحت المكان.

وسط هذا المشهد الدرامي، طالت الكارثة مواطناً يُدعى محمد بن أحمد الفجراوي المعروف بلقب «العايش» وابنه الشاب. وقد جرفتهما السيول أثناء تحركهما بالمنطقة، ما أثار موجة من الحزن والقلق في صفوف الأهالي. ووفق ما أفاد به شهود عيان، عُثر خلال عمليات التمشيط على دراجتهما النارية وقد تهشمت جراء قوة المياه، ما يُرجّح أن الأب وابنه قد جرفتهما السيول بعيدا.

تفاعلاً مع الحدث المأساوي، تواصل العديد من الفرق – خاصة الحماية المدنية والحرس الوطني – تنفيذ عمليات بحث وتمشيط مكثفة بدعم كبير من أهالي قفصة والمتلوي. وقد امتدت عمليات البحث إلى ساعات متقدمة من الليل وصباح اليوم الموالي، مستفيدين من كافة الإمكانيات المتاحة أملاً في العثور على المفقودين أو معرفة مصيرهما.

ولم تقتصر تداعيات السيول على فقدان الأب وابنه فحسب، بل سببت أيضاً أضراراً مادية بالغة في البنية التحية للمنطقة، خاصة في خطوط السكك الحديدية المخصصة لنقل الفسفاط حيث تضررت أجزاء من المسار، إضافة إلى أضرار في بعض المنازل.

الحادثة المؤلمة أعادت إلى الواجهة مخاطر الكوارث الطبيعية وضرورة تعزيز الإجراءات الوقائية والاستعدادات الميدانية لمجابهة مثل هذه الحالات. كما أظهرت حجم التضامن المتبادل بين الأهالي وأجهزة الدولة في مواجهة المحنة.

يبقى الأهالي في حالة ترقب وأمل في أن تنتهي جهود البحث بنتيجة إيجابية رغم مرور ساعات طويلة منذ وقوع المأساة، وسط دعوات واسعة للصبر والقوة لأسر المفقودين ولكل متساكني الجهة. وتستمر عمليات البحث والتفتيش مع أمل خافت في ظهور بارقة أمل جديدة مع كل صباح.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *