شكاوى متزايدة من اضطرابات رحلات الناقلة الوطنية تزامناً مع ذروة عودة الجالية التونسية
تشهد معابر المطارات التونسية خلال الأيام الأخيرة توافدًا ملحوظًا للجالية التونسية المقيمة بالخارج مع بداية موسم العطلة الصيفية، وتُعد هذه الفترة من أكثر الفترات ازدحامًا على مستوى حركة الملاحة الجوية الوطنية. ورغم المبادرات والتسهيـلات التي أعلنت عنها الخطوط التونسية لتحسين تجربة المسافرين سواء عبر تخفيضات في أسعار التذاكر أو مرونة سياساتها، تصاعدت شكاوى المسافرين من تكرار تأخيرات الرحلات واضطرابات في مواعيد الإقلاع والوصول.
وقد أبدى العديد من أفراد الجالية استياءهم من حالة الارتباك التي عاشوها في المطارات، حيث تحدث بعضهم عن ساعات من الانتظار قبل صعودهم إلى الطائرات، مع غياب معلومات واضحة حول أسباب التأخير، الأمر الذي أثار تساؤلات حول مدى استعداد الخطوط التونسية لمواجهة الضغط المتزايد خلال هذا الموسم الحساس.
وأشارت معطيات إعلامية إلى حدوث اضطرابات في رحلات الناقلة الوطنية على مدار اليومين الأخيرين، تزامناً مع ذروة عودة الجالية لصيف 2026، في حين ركزت إدارة الشركة على خطتها لتوفير ظروف سفر مريحة من خلال زيادة عدد الطائرات العاملة وتقديم خدمات إضافية خاصة بهذه الفترة. إلا أن ذلك لم يكن كافيًا لاستيعاب الأعداد الكبيرة للمسافرين، ما أدى إلى تراكم قوائم الانتظار وحدوث تأخيرات أثرت على برنامج الرحلات.
ورغم وعود بتسهيلات وإجراءات استثنائية لفائدة التونسيين بالخارج، كثف الكثيرون من انتقاداتهم عبر منصات التواصل الاجتماعي، مع دعوات للسلطات المعنية لاتخاذ إجراءات عاجلة لضمان سلاسة السفر وتحسين الخدمات المقدمة على متن الناقلة الوطنية خلال فترة الذروة.
وتبقى الأسئلة مطروحة حول مدى قدرة الخطوط التونسية على تنفيذ التحسينات الموعودة في ظل تحديات تشغيلية كبيرة، وأهمية التنسيق بين مختلف المؤسسات المعنية بهذا الملف لضمان عودة سلسة وآمنة للجالية في المواسم المقبلة.
