صلاح الدين السالمي: الاتحاد العام التونسي للشغل يواجه تحديات غير مسبوقة في الدفاع عن استقلاليته
شدد صلاح الدين السالمي، الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، على حساسية ودقة المرحلة الراهنة التي تمر بها المنظمة النقابية، واصفاً إياها بأنها من أصعب الفترات التي واجهها الاتحاد منذ تأسيسه. جاء ذلك خلال افتتاح ندوة فكرية عقدت صباح الخميس 25 جوان 2026، حيث أشار السالمي إلى تصاعد الضغوطات والمحاولات المتكررة التي تستهدف النيل من استقلالية الاتحاد ودوره الوطني والاجتماعي.
وأوضح السالمي أن حجم المخاطر الحالية يفوق ما عرفته المنظمة طيلة تاريخها، مشيراً إلى أن مثل هذه التحديات لا تقتصر فقط على الجوانب الاقتصادية أو الاجتماعية، بل تطال أيضاً أسس الحياة الديمقراطية في تونس ودور الاتحاد كفاعل أساسي في الدفاع عن حقوق العمال والفئات الشعبية وتحصين المسار النقابي.
وأضاف الأمين العام أن الاتحاد يواجه موجة من المحاولات الساعية إلى تقييد نشاطه وتحجيم تأثيره داخل المجتمع، منبهاً إلى خطورة السياسات التي تُتبع لضرب قواعد الحوار الاجتماعي والتشاور البناء بين مختلف الأطراف. كما شدد على ضرورة حماية مكتسبات الاتحاد والوقوف صفاً واحداً لمواجهة التهديدات الحالية، موضحاً أن الاستهداف الممنهج للمنظمة يهدف إلى تقويض أهم ضمانات الاستقرار الاجتماعي والسياسي بالبلاد.
وأكد السالمي أن الاتحاد سيظل وفياً لمبادئه في الدفاع عن مصالح الشغالين وتعزيز العدالة الاجتماعية، مشيراً إلى أن قوة الاتحاد تنبع من وحدة مناضليه وتضامن قواعده. وختم مداخلته بالدعوة إلى تفعيل الحوار الوطني الحقيقي وتجنيب البلاد المزيد من الأزمات، موجهاً رسالة إلى جميع الأطراف بأهمية احترام استقلالية الاتحاد وعدم الزج به في الصراعات السياسية أو استخدامه كورقة ضغط في الملفات الخلافية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه حدة التجاذبات بين المنظمة الشغيلة والسلطات حول عدد من الملفات الحيوية، ويترقب الرأي العام مخرجات هذا التوتر وانعكاساته على المشهد الاجتماعي والسياسي في تونس.
