فقدان 29 مهاجراً بعد إبحارهم من صفاقس يثير قلق الأسر والمنظمات الدولية

أثار اختفاء مجموعة من 29 مهاجراً بعد مغادرتهم سواحل مدينة صفاقس التونسية في 11 سبتمبر 2026 قلقاً واسعاً في أوساط عائلاتهم والمنظمات الإنسانية المعنية بقضايا المهاجرين.

ووفقاً لمنظمة “ألارم فون”، المتخصصة في تلقي إشارات الاستغاثة عبر البحر الأبيض المتوسط، فقد تم فقدان الاتصال بالمهاجرين عقب انطلاقهم في قارب باتجاه الشواطئ الأوروبية، ولم تتلق عائلاتهم أي معلومات حول مصيرهم منذ تلك اللحظة.

وأوضحت المنظمة في بيان لها أنها حاولت التواصل مع المفقودين عدة مرات، لكن كل المحاولات باءت بالفشل، ما زاد من المخاوف بشأن مصيرهم وخاصة وسط الظروف الخطيرة التي يشتهر بها هذا الطريق البحري بين تونس وأوروبا.

وذكرت “ألارم فون” أن غالبية المهاجرين هم من جنسيات أفريقية جنوب الصحراء وبعض المواطنين التونسيين، مشيرة إلى أن أسرهم تعيش حالة من القلق والترقب بعد انقطاع الاتصالات بشكل كامل. ودعت المنظمة السلطات التونسية والدولية وكذلك الوكالات البحرية إلى تكثيف عمليات البحث والإنقاذ لتعقب أثر القارب المفقود والعمل على كشف مصير المهاجرين، مع التأكيد على أهمية التعاون المشترك لضمان سلامة الأرواح في البحر.

ويعد مسار البحر الأبيض المتوسط أحد أخطر مسارات الهجرة غير النظامية، حيث تشهد مياه البحر حوادث غرق وفقدان متكررة سنوياً، الأمر الذي يجعل من كل حادثة فقدان مأساة مضاعفة لعائلات المهاجرين والمنظمات الإنسانية. ويطالب النشطاء والمعنيون بحقوق الإنسان بتوفير ممرات آمنة وبدائل قانونية للهجرة، للحد من هذه الوقائع المأساوية.

لا تزال جهود البحث قائمة في انتظار أنباء جديدة حول مصير الـ29 شخصاً الذين أرادوا بدء حياة جديدة على الضفة الأخرى للمتوسط، بينما تستمر أصوات أسرهم والمنظمات بالضغط لتكثيف الجهود وكشف ملابسات الحادثة التي ألقت بظلالها على الرأي العام في تونس وخارجها.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *