قرار نقل العياشي الهمامي إلى سجن المنستير يثير استياء هيئة دفاعه
أثار قرار نقل المحامي والسياسي العياشي الهمامي من سجن المرناقية إلى سجن المنستير موجة من الجدل بين الأوساط الحقوقية والسياسية في تونس، خاصةً في ظل الظروف التي أحاطت بهذه الخطوة. وقد أعلنت هيئة الدفاع عن العياشي الهمامي استنكارها التام لهذا الإجراء، معتبرة أن عملية النقل تشكل إجراءً تعسفياً يُضاعف من معاناة الهمامي وعائلته.
وجاء في بيان هيئة الدفاع أن هذا القرار صدر عقب إضراب الجوع الذي خاضه العياشي الهمامي، تعبيراً عن تضامنه مع الناشط وائل نوار وعدد من المعتقلين السياسيين الآخرين ضمن ما يُعرف بقضية “التآمر على أمن الدولة”. وشددت الهيئة على أن نقل الهمامي إلى سجن المنستير يُعد تقييدًا إضافياً بحق المعتقل في البقاء في سجن قريب من عائلته، ما يصعب على ذويه متابعته وزيارته، ويؤثر سلباً في أوضاعه النفسية والاجتماعية.
ودعت هيئة الدفاع الجهات القضائية المختصة إلى إعادة النظر بهذا القرار، مطالبة بإعادة العياشي الهمامي إلى سجن يقع ضمن نطاق مقر سكن عائلته، وذلك احترامًا للضوابط الإنسانية والقانونية المعمول بها. كما أكدت الهيئة على استمرارها في اتخاذ كافة المسارات القانونية للدفاع عن الحقوق الأساسية للمعتقلين السياسيين، وفي مقدمتهم موكلهم العياشي الهمامي.
يُذكر أن العياشي الهمامي يُعد من أبرز الشخصيات السياسية في تونس، وكان قد شارك في إضراب الجوع لمساندة عدد من السجناء الذين تم اعتقالهم في قضايا مرتبطة بالشأن السياسي، ما جعل قضيته تحظى بمتابعة محلية ودولية كبيرة.
وتواصلت ردود الأفعال حول نقل الهمامي، حيث طالب عدد من المنظمات الحقوقية والمدنية باعتماد معايير العدالة والإنصاف في التعامل مع المعتقلين، رافضين أية محاولات لعزلهم عن محيطهم الأسري أو اللجوء إلى إجراءات قد تزيد من الظروف الصعبة التي يعيشونها داخل السجون.
