مبادرة أوروبية لتعزيز الشمول المالي في تونس عبر دراسة وطنية شاملة

أعلن كل من مجلس أوروبا والمفوضية الأوروبية عن إطلاق مناقصة دولية تستهدف إجراء دراسة وطنية معمّقة حول الشمول المالي والتحول الرقمي للقطاع المالي في تونس. وتندرج هذه الخطوة، التي تنفذ ضمن برنامج شراكة الجوار الجديد بين الاتحاد الأوروبي وتونس، ضمن الجهود الرامية إلى تشخيص واقع وصول المواطنين والمؤسسات التونسية إلى الخدمات المصرفية والوسائل المالية العصرية.

وبحسب وثيقة الشروط المرجعية للمناقصة، فإن الهدف الرئيسي من هذه الدراسة هو تسليط الضوء على التحديات التي يواجهها التونسيون فيما يتعلق بالاعتماد المكثف على النقد التقليدي، وتقييم مدى انتشار الخدمات المالية الرقمية مثل المحافظ الإلكترونية، والدفع عبر الهاتف المحمول، والتعاملات المصرفية الرقمية. كما تهدف الدراسة إلى تحليل الأسباب الكامنة وراء إحجام شرائح واسعة من السكان عن الاندماج في النظام المالي الرسمي، واقتراح حلول مبتكرة قابلة للتنفيذ لتعزيز الشمول المالي.

وتشمل الدراسة المزمع تنفيذها تنظيم مسح ميداني وتحليل إحصائي سيغطي مختلف المناطق والشرائح الاجتماعية والاقتصادية في البلاد. وستسهم نتائج هذه المبادرة في وضع خارطة طريق وطنية لتطوير البنى التحتية المالية الرقمية وتصميم سياسات ملائمة لمحاربة الاقتصاد الموازي وتقليص التعاملات النقدية، بما يعزز من الشفافية الاقتصادية ويواكب تطورات الاقتصاد الرقمي العالمي.

وتعكس هذه المبادرة حرص الشراكة الأوروبية-التونسية على مواكبة التحولات الاقتصادية وتوفير الدعم الفني والمالي من أجل شمول مالي أوسع يضمن استفادة جميع المواطنين من فرص التنمية والتمويل، فضلاً عن دفع عجلة الابتكار وتحسين القدرة التنافسية للقطاع المالي الوطني على المدى الطويل.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *