محكمة ألمانية تخفف العقوبة على تونسي بعد إدانته في قضية اعتداء جنسي داخل مركز صحي
قامت محكمة إقليمية في ألمانيا بتخفيف العقوبة الصادرة بحق شاب تونسي بعد إدانته بجريمة اغتصاب واعتداء جنسي على امرأة أثناء جلسة تدليك في أحد الحمامات بمدينة فيرناو بمنطقة إسلينغن.
وتعود تفاصيل القضية إلى أن الشاب التونسي، الذي اعترف بالأفعال المنسوبة إليه خلال أطوار المحاكمة الابتدائية، كان قد صدر في حقه حكم بالسجن لمدة سنتين وشهرين من المحكمة المحلية في إسلينغن بتهمة الاغتصاب والاعتداء الجنسي. إلا أن الدفاع تقدّم باستئناف للحكم أمام المحكمة الإقليمية، مطالبًا بإعادة النظر في بعض ملابسات القضية، لاسيما ما يتعلق بالحالة النفسية والاجتماعية للمتهم.
خلال جلسات الاستئناف، ركز المحامون على أن المتهم كان يعاني من “تأخر في النضج”، ما أدى إلى اعتباره غير مكتمل المسؤولية الجنائية بشكل كامل لحظة ارتكاب الفعل. وقد جاء رأي الخبراء النفسيين ليؤكد أن المتهم لم يكن ناضجًا بشكل كافٍ من الناحية العقلية والاجتماعية، وهو ما دفع المحكمة الإقليمية إلى اتخاذ قرار بتخفيف الحكم الأصلي مع مراعاة تلك الظروف المخففة.
واعتبرت المحكمة الإقليمية أثناء النطق بحكمها الجديد أن عنصر “تأخر النضج” ساهم بشكل مباشر في وقوع الحادثة وأثر على حكمها النهائي، مشيرة إلى ضرورة إعادة التأهيل النفسي والاجتماعي للمدان بدلاً من الاقتصار على العقوبة السجنية وحدها.
وقد أثار قرار المحكمة نقاشًا واسعًا في الأوساط الحقوقية والقانونية بين من اعتبره مؤشراً على مرونة النظام القضائي في التعامل مع ملابسات كل حالة بشكل منفرد، ومن رأى فيه تقليلاً من جسامة الجرائم الجنسية وخطرها على الضحايا.
هذا ولا يزال موضوع تعاطي القضاء مع حالات الاعتداء الجنسي، خاصة في صفوف الجاليات، محل نقاش حاد في ألمانيا، في ظل دعوات إلى تشديد العقوبات وتحديث وسائل إعادة الإدماج الاجتماعي للمذنبين.
