مراجعة لأداء المنتخبات في مونديال 2026: المنتخب التونسي بين التوقعات والواقع
مع اقتراب نهاية كأس العالم 2026 والدور نصف النهائي، بدأ المحللون والصحافة الرياضية الدولية في إعداد تقارير وتقييمات حول أداء المنتخبات الوطنية المشاركة في هذه النسخة الاستثنائية. وقد اهتم موقع ماكسي فووت الفرنسي المتخصص في تغطية كرة القدم العالمية بنشر لائحة شاملة لترتيب المنتخبات، وتصنيفها بين المفاجآت الإيجابية وخيبات الأمل، إضافة إلى المنتخبات التي أنهت البطولة دون إثارة جدل كبير، من بينها المنتخب التونسي.
لم يدرج الموقع المنتخب التونسي ضمن قائمة المنتخبات الخمسة الأكثر تألقاً وإبهاراً خلال هذه التظاهرة الكروية، لكنه في المقابل لم يضعه ضمن قوائم «أسوأ» المنتخبات أو أكبر الخيبات. هذا التقييم يعكس بشكل كبير مسار نسور قرطاج خلال البطولة، حيث لم ينجحوا في الذهاب بعيداً والمنافسة على الأدوار المتقدمة، لكنهم قدموا عروضا متوسطة ولم يُحدثوا انتكاسة تذكر.
أوقعت القرعة المنتخب التونسي في مجموعة قوية، ما زاد من صعوبة مهمته أمام منافسين على أعلى مستوى. وعانى المنتخب في تجاوز هذا الدور، حيث أشار بعض المراقبين إلى أن أداء عناصره كان متواضعاً من الناحية الهجومية والدفاعية على حد سواء، وبالتالي لم يتمكن من صنع الفارق أمام منتخبات أكثر جاهزية وخبرة.
ورغم اقتصار نتائج المنتخب التونسي على الدور الأول وعدم تحقيق نتائج لافتة، فقد قدم بعض اللاعبين مستويات فردية جيدة وحاولوا جاهدين رفع اسم الكرة التونسية على الساحة العالمية. ويؤكد هذا التقييم أن المنتخب التونسي أظهر التزاماً وانضباطاً على الميدان، لكنه افتقد للفاعلية المطلوبة لتحقيق نتائج أفضل.
يجدر الذكر أن الخروج المبكر من البطولة ترافق مع تراجع مستوى المنتخب في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، ليحتل مركزاً متوسطاً عالمياً بعد النتائج السلبية. ذلك سيدفع المسؤولين عن اللعبة في تونس إلى مراجعة شاملة للإعدادات والتخطيط للبطولات المقبلة، للاستفادة من التجربة وتصحيح المسار.
في الختام، يمكن القول إن مشاركة المنتخب التونسي في كأس العالم 2026 كانت ضمن المتوقع: أداء مقبول دون بصمة تاريخية أو خيبة أمل فادحة، وهو ما يؤكد ضرورة مواصلة العمل والتطوير لجعل الحضور التونسي في التظاهرات الكبرى أكثر قوة وتميزاً مستقبلاً.
