مشروع تحديث قطار تونس-المرسى: انطلاقة جديدة بتمويل أوروبي لتطوير النقل في الضاحية الشمالية

دخل خط القطار تونس – حلق الوادي – المرسى (المعروف بـ تي جي أم) مرحلة هامة من أعمال التطوير بهدف تعزيز خدمة النقل وتخفيض زمن الانتظار بين القطارات إلى أربع دقائق فقط، وذلك في إطار دعم مالي وتقني شامل من الاتحاد الأوروبي. يعد هذا الخط من أقدم محاور النقل في تونس ويمثل شرياناً أساسياً يربط وسط العاصمة بضواحيها الشمالية، مثل حلق الوادي، الكرم، قرطاج، سيدي بوسعيد، والمرسى.

مشروع التحديث يأتي نتيجة تعاون مستمر بين تونس وشركائها الأوروبيين من أجل إعادة تأهيل وتجديد البنية التحتية للخط، بما يشمل تحديث المحطات وتطوير نظم الإشارات والسلامة، بالإضافة إلى تعزيز أسطول العربات بعربات جديدة أكثر راحة واقتصادية في استهلاك الطاقة.

ووفق تصريحات مسؤولي وزارة النقل وشركة نقل تونس، فإن إعادة تأهيل المنشآت الفنية للخط ستسهم في توفير أعلى معايير السلامة للركاب وتسريع وتيرة الرحلات وتقليل الازدحام، خاصة في ساعات الذروة. ومن المنتظر أن تؤدي هذه التحسينات التقنية إلى رفع الطاقة الاستيعابية للقطار بشكل ملحوظ وتحسين مستوى الخدمة لجميع مستعملي الخط.

هذا المشروع الطموح الذي دخل مراحله المتقدمة بحلول سنة 2026، ليس فقط تحديثاً للبنية التحتية ولكن يشمل أيضاً مراجعة شاملة لنظام النقل الحضري في الضاحية الشمالية للعاصمة، مع توجيه خاص لإحداث نقلة نوعية في جودة النقل العمومي والخدمات المرتبطة به.

ومن المتوقع أن تشجع هذه الاستثمارات الأوروبية على جذب المزيد من المسافرين نحو وسائل النقل الجماعي وبالتالي تخفيف الضغط المروري على الطرقات، إلى جانب الأثر الإيجابي على البيئة من خلال تقليص الانبعاثات وإشعاع منظومة النقل المستدام في تونس. وتجدر الإشارة إلى أن جهود تحديث خط تي جي أم تُعد نموذجاً للتعاون الدولي الهادف إلى دعم البنية التحتية وتطوير نظم النقل في البلاد.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *