معز الجودي: الأزمة الاقتصادية تهدد بتقويض مقومات العيش لتونسيين
وجّه الخبير الاقتصادي معز الجودي انتقادات لاذعة إلى أداء الدولة التونسية في إدارة الشأنين الاقتصادي والاجتماعي، محذرًا من تداعيات السياسات الحالية على حياة المواطنين اليومية. وفي تدوينة نشرها على صفحته بمواقع التواصل الاجتماعي، أوضح الجودي أن الفشل في تأمين الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية للتونسيين أصبح أكثر خطورة من الشعارات السياسية والمشاريع الضخمة التي تروج لها الجهات الرسمية.
وأشار الجودي إلى أن أساس الأزمة الراهنة يكمن في عجز الدولة عن توفير خدمات ضرورية كالصحة، والنقل، والماء، والكهرباء، والتعليم، وهي قطاعات بات المواطن يعاني فيها يوميًا. واعتبر أن ما يشهده المواطن التونسي اليوم من تدهور حاد في جودة الخدمات الأساسية وصل إلى مرحلة لا تطاق، داعيًا إلى الابتعاد عن الصراعات السياسية الضيقة والتركيز على إيجاد حلول واقعية تلبي احتياجات المجتمع وتعيد الثقة بين الدولة والشعب.
كما تطرق الخبير الاقتصادي إلى مشكلة الاحتكار والفساد الإداري، معتبرًا أن استمرار هذه الظواهر يعيق أي تقدم حقيقي. وأضاف أن الدولة مطالبة باتخاذ قرارات جريئة لتفكيك المنظومة الحالية التي وصفها بأنها تقوم على الريع والمحسوبية، مؤكداً أن الوقت قد حان لإصلاحات عميقة تكون موجهة أساساً لتحسين الظروف المعيشية للمواطن قبل أي اعتبارات سياسية أو إيديولوجية.
ودعا الجودي جميع الأطراف المعنية، سواء من صناع القرار أو الفاعلين في المجتمع المدني، إلى التحلي بالمسؤولية والعمل بشكل متكامل لتجاوز الأزمة. وختم تدوينته بتحذير من أن استمرار الوضع على ما هو عليه ينذر بانهيار أكثر لمقومات الحياة الكريمة وشيوع الإحباط بين المواطنين، ما قد يؤدي إلى نتائج يصعب التحكم فيها.
