ملف شبهات المحاباة في المقاسم السياحية بالمهدية: بين تصريحات رسمية وتعثر الإجراءات

عاد ملف شبهات المحاباة في إسناد المقاسم بالمنطقة السياحية بالمهدية ليشغل الرأي العام من جديد، بعد إعادة تداول تصريح قديم حول الإجراءات المتخذة لمواجهة الإخلالات، خاصة وأن هذا الملف ظل قيد الانتظار رغم الوعود الرسمية بسرعة الحسم.

كان وزير السياحة سفيان تقيّة أعلن، منذ أكثر من 18 شهراً في جلسة عامة بمجلس النواب، عن اكتشاف تجاوزات في إسناد بعض القطع الأرضية السياحية بالمهدية. وقد أكدت التحريات الرسمية وجود شبهات محاباة وتلاعب في بعض الصفقات، مما دفع بالوزير إلى إعلانه اتخاذ قرارات جريئة تشمل تجريد المنتفعين الذين تحوم حولهم الشبهات خلال أسبوع واحد من حقوقهم، مع إحالة كامل الملف إلى القضاء لمواصلة التحقيق واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية [المصادر: جوهرة FM، الصباح نيوز].

غير أن المتابعين للشأن المحلي لاحظوا غياب أية مستجدات ملموسة أو إجراءات تنفيذية ظاهرة للعيان من جانب السلطات، حيث لم يتم الإعلان عن أية نتائج نهائية أو كشوفات رسمية بشأن مصير الأراضي والمشاريع المعنية. كما أن أغلب تلك التصريحات المؤسساتية تعود لفترة سابقة ويجري تكرارها على أنها مستجدات، في حين لم يصدر أي توضيح حديث حول تقدم القضاء في معالجة الملف أو ما إذا تم فعلاً سحب تلك الأراضي من مستغليها بالمحاباة.

ويثير هذا الوضع تساؤلات حول أسباب التباطؤ في الكشف عن نتائج التحقيقات وخطوات التنفيذ، خصوصاً أن ملف التنمية السياحية في المهدية يُعد من الملفات الحيوية للاقتصاد المحلي، وتعطل المشاريع أو استمرار الغموض حولها يؤثر بشكل سلبي على ثقة المستثمرين والرأي العام.

في انتظار توضيحات رسمية جديدة حول مآل القضية، تبقى الأنظار متجهة نحو وزارتي السياحة والعدل أملاً في اتخاذ خطوات عملية قد تنهي حالة الانتظار وتحقق الشفافية المرجوة في هذا الملف الشائك.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *