منظمة الأطباء الشبان تدعو لتسوية عاجلة لأزمة تربصات الإقامة والتنقل
أطلق رئيس المنظمة التونسية للأطباء الشبان، وجيه ذكار، نقدًا لاذعًا تجاه وزارة الصحة فيما يتعلق بصياغة قراراتها الأخيرة التي أدت إلى تأخير موعد انطلاق التربصات الطبية وتعقيد اختيار المتربصين لأماكن عملهم للمرحلة القادمة. واعتبر ذكار أن إجراءات الوزارة لا تتماشى مع اللوائح القانونية المنظمة للتربصات الطبية، مما نتج عنه اضطراب كبير بين صفوف الأطباء الشبان المترقبين لانطلاق مسيرتهم المهنية.
وأوضح ذكار أن نظام التربصات كان ثابتًا على مدار السنوات الأخيرة، إذ يجري العمل بدورات مبرمجة تدوم ستة أشهر، غير أن التغييرات الأخيرة أحدثت ارتباكًا ماليًا وتنظيميًا لدى الأطباء الجدد. وأشار إلى أن عملية اختيار مراكز التربص هي من الحقوق الأساسية ولا ينبغي تعطيلها بقرارات ارتجالية دون التشاور مع ممثلي القطاع.
من جهة أخرى، أبدت المنظمة خشيتها من تداعيات هذا القرار، لا سيما فيما يتعلق بصعوبات التنقل وعدم توفر حلول فعالة للسكن، وهو ما يضاعف الأعباء النفسية والمادية على المتربصين الذين يضطر العديد منهم للتنقل لمسافات طويلة أو السكن في ظروف غير ملائمة.
وفي هذا السياق، تقدم وجيه ذكار بمقترح مؤقت يهدف إلى معالجة هذه الإشكاليات بشكل سريع، حيث دعا إلى تفعيل دور الوزارة في توفير مساكن لائقة للمتربصين في مختلف المناطق والعمل على إيجاد آليات دعم للتنقل، ريثما يتم الاتفاق على رزنامة تربصات جديدة تراعي مصالح الأطباء الشبان واحترام الأطر القانونية والتنظيمية.
كما شدد رئيس المنظمة على أهمية الحوار الجاد بين الوزارة وممثلي الأطباء الشباب من أجل وضع صيغ مستدامة تضمن حقوق الأطباء وتحفظ كرامتهم وتوفر المناخ الملائم لمباشرة عملهم في كافة المؤسسات الصحية بكامل البلاد. واختتم ذكار بتأكيده على ضرورة معالجة الملف بصفة عاجلة لتفادي المزيد من التصعيد وحماية الصحة العمومية من تداعيات نقص الإطار الطبي الجديد.
هكذا، تظل أزمة تأخير التربصات الطبية ومسألة النقل والسكن نقطة خلاف أساسية بين الوزارة والمنظمة المهنية، بانتظار تجاوب رسمي يرأب الصدع ويعيد الطمأنينة إلى الأطباء الشبان.
