موديز تثبّت التصنيف الائتماني لتونس وتُحافظ على النظرة المستقرة

أصدرت وكالة موديز للتصنيف الائتماني تقريرها حول الوضع الاقتصادي لتونس يوم 24 جويلية 2026، حيث حافظت على تصنيف البلاد عند “CAA1” مع إبقاء النظرة المستقبلية مستقرة. يأتي هذا القرار تأكيداً للمخاطر العالية التي لا تزال تحيط بالاقتصاد الوطني، رغم عدم تسجيل تدهور إضافي في مستوى الجدارة المالية خلال الفترة الأخيرة.

وفي تفاصيل التقرير، أشارت موديز إلى استمرار التحديات الاقتصادية التي تواجهها تونس، خصوصاً فيما يتعلق بقدرة الدولة على سداد التزاماتها الخارجية وتوفير الموارد اللازمة لذلك دون المساس بالاحتياطي الوطني من العملة الصعبة. وأوضحت أن الوضع المالي للدولة لم يشهد مؤشرات إيجابية كافية تسمح بتحسين التصنيف، في ظل نقص الإصلاحات الهيكلية وتأخر تنفيذ بعض السياسات الاقتصادية الهادفة لتحقيق استقرار مالي.

كما أبقت الوكالة على التصنيف الائتماني للبنك المركزي التونسي عند نفس المستوى “CAA1″، معتبرة أن درجة المخاطر المرتبطة به لا تزال مرتفعة جداً، وتُعزى في جانب منها إلى الضغوطات التي يواجهها الاقتصاد الوطني والإطار المالي للدولة. وأكدت موديز أن البنك المركزي يواصل بدوره العمل للحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار النقدي وتفادي تفاقم المصاعب المالية، في ظل تحديات جسيمة محلية وإقليمية.

ويشير محللون إلى أن تثبيت التصنيف وغياب أية ترقية يعكس حجم التحديات والصعوبات التي تمر بها تونس في هذه المرحلة، خاصة مع تعقّد ظروف التمويل الخارجي وارتفاع نسب الدين العمومي. وتظل قدرة الحكومة التونسية على استئناف برامج الإصلاح والتعاون الدولي عاملاً محورياً لمستقبل التصنيف وعودة الاستقرار المالي على المدى المتوسط.

جدير بالذكر أن حكومة تونس كثفت مؤخرا جهودها للبحث عن تمويلات خارجية جديدة وتفعيل إصلاحات اقتصادية مختلفة أملا في طمأنة الأسواق المالية الدولية ودعم الجدارة الائتمانية للبلاد. ومن المنتظر أن يتواصل تقييم وكالات التصنيف العالمية لوضع تونس خلال الأشهر القادمة بناءً على تقدم الإصلاحات وفاعلية السياسات الاقتصادية المنتهجة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *