نداء الاتحاد التونسي للفلاحة: إجراءات عاجلة لإنقاذ القطاع الزراعي
أطلق الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري تحذيراً جديداً بشأن التحديات الكبيرة التي تتهدد القطاع الفلاحي في تونس، داعياً جميع المعنيين إلى اتخاذ إجراءات فورية لتلافي حدوث أزمة جديدة في الأغذية. وأوضح فتحي بن خليفة، المستشار الاقتصادي للاتحاد، أن عدداً من القطاعات الزراعية تمر حالياً بظروف صعبة جرّاء ارتفاع كلفة مستلزمات الإنتاج وتزايد الخسائر بسبب التقلبات المناخية المتكررة والانقطاعات في التيار الكهربائي، ما ألقى بظلاله على مردودية الفلاحين والمربين في مختلف جهات البلاد.
وأكد بن خليفة أن غياب المخزونات الاستراتيجية الكافية للمنتجات الضرورية وتعطل آليات التمويل، إضافة إلى ضعف التأمين ضد الكوارث، كلها عوامل عمّقت من هشاشة القطاع وجعلته عرضة للأزمات. وبيّن أن هذا الوضع أفضى إلى تراجع النشاط الفلاحي في بعض المجالات، بينما نجح قطاع الدواجن نسبياً في الصمود خلال الفترة الأخيرة بسبب جهود المنتجين وتنظيمهم، لكنه لا يزال مهدداً إذا لم تتوفر الحلول اللازمة.
كما شدد بن خليفة على أهمية دعم الدولة ومشاركة البنوك في تمويل الاستثمارات الفلاحية وتطوير منظومة التأمين الفلاحي، مقترحاً تعزيز برامج الإرشاد الفلاحي وتوفير الحوافز للمحافظة على نمو الإنتاج الوطني. واعتبر أن التأخير في معالجة الإشكاليات والتحديات التي يواجهها الفلاحون سيضر بالأمن الغذائي الوطني ويدفع نحو تفاقم الأزمات الغذائية مستقبلاً.
وفي ختام تصريحاته، دعا الاتحاد الحكومة والجهات الرسمية وكل الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين إلى التحرك السريع من أجل إرساء سياسات واضحة وفعالة لإنقاذ الفلاحة التونسية وتطويرها، محذراً من مغبة الانتظار أو التعامل السلبي مع الوقائع الراهنة، خاصة في ظل التحولات المناخية والاقتصادية التي تشهدها البلاد والمنطقة ككل.
