ضبط فوضى منح الشهادات في بعض مراكز التكوين المهني: وزارة التشغيل تتدخل بحزم
في خطوة حاسمة للحد من التجاوزات في قطاع التكوين المهني، أعلنت وزارة التشغيل والتكوين المهني عن اتخاذ إجراءات صارمة إزاء بعض مراكز التكوين المهني الخاصة التي مارست أنشطة مخالفة للقوانين، وفق بيانات رسمية صادرة يوم الاثنين 14 سبتمبر 2026.
وتأتي هذه الخطوة عقب رصد الوزارة لممارسات غريبة داخل بعض هذه المؤسسات، تمثلت في منح شهادات يطلق عليها اسم “محكّم”، وتنظيم مراسم أداء قسم، وارتداء ملابس وشارات مشابهة لتلك التي تعتمدها المؤسسات القضائية، في محاولة لإضفاء طابع رسمي أو قانوني على تصرفات غير مشروعة.
وقد شددت الوزارة في بلاغها على أن أي محاولة لانتحال الصفة أو تقديم شهادات توحي بسلطتها القانونية هي تجاوز خطير وتعرض الفاعلين للمساءلة وكشف الحقائق أمام الجهات المختصة. وأكدت الوزارة أن أبوابها مفتوحة أمام كل من يملك معطيات أو شكاوى حول تصرفات من هذا النوع، بهدف حماية المتكونين وضمان مصداقية التكوين المهني ومؤسساته.
كما دعت وزارة التشغيل والتكوين المهني كافة طالبي التكوين إلى ضرورة التحري والتثبت من شرعية المؤسسات وبرامجها قبل الالتحاق بها، حيث تتكاثر بعض الممارسات التحايلية التي تستغل حاجة الشباب لشهادة معترف بها من أجل سوق الشغل.
وكانت الوزارة قد أغلقت في مناسبات سابقة عدداً من مؤسسات التكوين المهني الخاصة التي ثبت تورطها في المخالفات، وتمت إحالة ملفاتها على الجهات القانونية المختصة لاتخاذ التدابير اللازمة، وهو ما يمثل رسالة واضحة بأن التهاون مع هذا النوع من الفوضى والانتهاكات لن يستمر.
وتؤكد الوزارة في هذا السياق التزامها ببذل الجهود لمراقبة عمل مراكز التكوين الخاصة وضمان جودة التكوين المقدم والقطع النهائي مع جميع التجاوزات التي تسيء إلى سمعة القطاع وتعطل دور التكوين المهني كرافعة للتشغيل والتنمية.
