ميلوني تعرض ترحيل المهاجرين في فيديو مثير للجدل وتؤكد تشديد السياسات الأمنية
لم تعد إجراءات ترحيل المهاجرين في إيطاليا خفية عن الأنظار كما كان الحال سابقاً، بل تحولت في عهد رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني إلى موضوع للعرض الإعلامي والنقاش السياسي، بعد أن نشرت ميلوني على حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثق عملية ترحيل مجموعة من المهاجرين غير النظاميين، وذلك في حملة ترويجية للخط المتشدد الذي تتبعه الحكومة تجاه ملف الهجرة والأمن.
ظهر في الفيديو مهاجرون مكبّلو الأيدي تحت رقابة أمنية مشددة، وقد صاحبته موسيقى درامية ورسائل دعائية تؤكد على “احترام القوانين والدفاع عن حدود إيطاليا”. ولم تكتفِ ميلوني بعرض المشاهد، بل أرفقتها بتصريحات واضحة وجّهتها إلى المواطنين الإيطاليين، شددت فيها على أن بلادها ستستمر في سياسة الترحيل من أجل مكافحة الجريمة وإرساء الأمن، قائلة: “في إيطاليا تُحترم القواعد، ومن يخالفها يتم إبعاده”.
وأثارت هذه الخطوة جدلاً كبيراً داخل الأوساط الحقوقية، التي وصفت بعض الجهات فيها عمليات الطرد بأنها قد تكون “تعسفية” أو “غير قانونية” أحياناً، مشددة على ضرورة احترام كرامة وحقوق المهاجرين. في المقابل، لاقت سياسة الحكومة دعم شريحة من الرأي العام التي ترى في تشديد إجراءات الترحيل رسالة طمأنة للمواطنين حول أمن البلاد وحدودها.
جدير بالذكر أن السلطات الإيطالية كثفت خلال الأشهر الأخيرة من عمليات ترحيل المهاجرين، حيث تم تنفيذ عدة رحلات جوية لإعادة العشرات إلى بلدانهم الأصلية بتنسيق مع الوكالة الأوروبية لحرس الحدود “فرونتكس”. وذكرت البيانات الرسمية أن عام 2026 شهد تنفيذ 15 عملية ترحيل جماعي حتى الآن، وهو ما تعهدت الحكومة بمواصلته في المستقبل.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الجدل الأوروبي حول سياسات الهجرة، وفي وقت يشهد فيه ملف الهجرة حضوراً بارزاً في أجندة الحكومة الإيطالية التي تواصل التأكيد على خطتها لإدارة الحدود بصرامة وخطاب إعلامي مباشر موجه للرأي العام المحلي والدولي.
