تقرير جديد للبنك المركزي التونسي حول تطورات الأصول والخصوم حتى نهاية أوت 2026

أصدر البنك المركزي التونسي تقريره المالي الأخير الذي يوضح فيه ميزان الحسابات حتى 31 أوت 2026، والذي نشر ضمن الرائد الرسمي للجمهورية التونسية، مسلطاً الضوء على أبرز المؤشرات المرتبطة بالوضعية المالية والنقدية للمؤسسة. هذا التقرير يقدم قراءة مفصلة حول الحركة المالية للبنك المركزي في فترة متقلبة تشهدها الأسواق الإقليمية والدولية.

بحسب المعطيات الرسمية، بلغت قيمة التسهيلات التي منحها البنك المركزي للدولة حوالي 18.650 مليار دينار مع نهاية شهر أوت الماضي، وهو رقم يعكس حجم التحديات التمويلية التي تواجهها ميزانية الدولة في ظل تواتر نفقات الدعم والإنفاق العمومي. من جهة أخرى، استقرت احتياطات العملة الأجنبية عند مستوى 25.680 مليار دينار، ما يعادل أكثر من 99 يوم توريد وفق آخر الأرقام المتداولة.

وقد سجلت تحويلات التونسيين بالخارج نمواً ملحوظاً، إذ وصلت إلى ما يزيد عن 5300 مليون دينار بنهاية شهر جويلية 2026، مشيرة إلى زيادة تقارب 261 مليون دينار مقارنة بنفس الفترة من السنة الفارطة، حسب بيانات منشورة مسبقاً. كما ساهم تعافي القطاع السياحي في ترسيخ هذه الأرقام، حيث شهدت العائدات السياحية ارتفاعاً لتصل إلى 4,358 مليون دينار لنفس الفترة.

وأوضح البنك المركزي في بيانه أن تطور الأصول والخصوم يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالتحولات الاقتصادية والمالية التي تشهدها البلاد، إضافة إلى التقلبات الحاصلة في الأسواق العالمية والتي تؤثر على التوازن المالي الوطني. كما شدد البنك في تقريره على ضرورة توخي الحذر في إدارة السياسة النقدية واحتواء الضغوط التضخمية، خاصةً في ظل التحديات المرتبطة بتمويل القطاع العمومي وضمان استقرار احتياطات البلاد من العملات الأجنبية.

ويأتي نشر هذه الأرقام في إطار تعزيز الشفافية وإطلاع الرأي العام على الوضعية النقدية الرسمية للبلاد، بما يتيح للمتابعين من الفاعلين الاقتصاديين والمستثمرين تكوين صورة أوضح حول تطور المؤشرات المالية وآفاق السوق التونسية خلال الأشهر القادمة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *