مراجعة دولية حديثة: تونس تشهد تحسنًا في مستوى المخاطر رغم استمرار التحديات

أصدرت منصة “إنغو أدفايزوري” المتخصصة في تقييم المخاطر الأمنية والتشغيلية يوم 19 سبتمبر 2026 تحديثًا جديدًا عن الأوضاع في تونس، سلطت فيه الضوء على التغيرات في خارطة المخاطر المحلية. ووفقًا للتقرير، حصلت تونس على تقييم 2 من 5 في مؤشر المخاطر، وهو ما يعني تصنيف البلاد عند مستوى متوسط للمخاطر، إلا أن المنصة أشارت إلى وجود تحسن ملحوظ في الاتجاه العام لهذه المخاطر مقارنة بالفترات السابقة.

أوضحت المنصة أن الرقم الأقل على سلم التقييم يُشير إلى بيئة أقل خطورة من الناحية الأمنية والتشغيلية، وينعكس ذلك في التراجع المسجّل لوتيرة الحوادث، حيث شهدت البلاد انخفاضًا بواقع 9 نقاط في عدد الحوادث الأمنية المسجلة خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة. ويذكر التقرير أن صفر فئة من أصل 14 فئة وُضعت في خانة المخاطر المرتفعة أو الحرجة، وهو مؤشر إضافي على تراجع مستوى القلق الدولي تجاه الوضع في تونس.

وفي تحليلها للتوجهات المستقبلية، اعتبرت “إنغو أدفايزوري” أن المؤشرات العامة تميل نحو الاستقرار، مع الإشارة إلى وجود بعض التحديات المرتبطة بالهشاشة الاقتصادية والضغوط الاجتماعية والسياسية وقضايا الهجرة. وتلفت المنصة إلى أن تقييمها يعكس صورة آنية تستند إلى معطيات ميدانية محدّثة، في حين تناول تقرير سابق لها سيناريوهات الربع الأخير من عام 2026 بنظرة أكثر تحفظًا، خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية الإقليمية والدولية.

وأكدت المنصة في تقريرها أن تونس، برغم التحسن الحالي، لا تزال تواجه ضرورة تطوير استراتيجيات فعالة لإدارة المخاطر ودعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، مشيرةً إلى أن اليقظة المستمرة تبقى ضرورية لمواجهة أي طارئ أو تحول غير متوقع في المشهد المحلي أو الدولي.

بذلك، يشير تقييم المنصة إلى أن تونس ليست ضمن البلدان ذات المخاطر المرتفعة حاليًا، لكنها ليست بمنأى تام عن التحديات. وتبقى البيانات الرقمية، خاصة الرقم الإجمالي للتقييم والانخفاض المسجّل في الحوادث، العامل الأساسي في تحديد الصورة الدولية لمستوى المخاطر في البلاد في هذا التوقيت.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *