توقيفات جديدة تطال نشطاء وأفراد من عائلة سهيل الشابي عقب مسيرة مطالبة بالإفراج عن معتقلي أسطول الصمود

تواصلت مساء الأحد أحداث وتداعيات المسيرة الاحتجاجية التي جابت شوارع العاصمة التونسية مطالبة بالإفراج عن معتقلي أسطول الصمود، حيث أفادت مصادر ميدانية وعدد من الناشطين السياسيين بحدوث موجة جديدة من الإيقافات في صفوف المتظاهرين وبعض الناشطين المعروفين.

وبحسب معطيات أولية، شملت الإيقافات عائلة عضو مجلس شورى حركة النهضة سهيل الشابي، حيث أُوقف مع زوجته وابنتيه ضمن سياق يصفه ناشطون بمزيد من التضييق على الحريات وحرية التعبير. وقد أشار قياديون في أحزاب معارضة إلى أن هذه الحملة الأمنية جاءت كرد فعل على الحراك الشعبي والضغط المتصاعد من قبل منظمات حقوقية وجمعيات مدنية طالبت مراراً بإطلاق سراح نشطاء “أسطول الصمود” الذين لا يزالون رهن الإيقاف التحفظي.

المسيرة، التي انتظمت مساء السبت انطلاقاً من ساحات بارزة وسط العاصمة، شهدت مشاركة واسعة من مواطنين، ونشطاء حقوقيين، وشخصيات سياسية تنتمي إلى تيارات مختلفة، علاوة على حضور لافت لممثلي المجتمع المدني، والتنسيقيات الداعمة للقضية الفلسطينية. وجدد المشاركون خلال المسيرة هتافاتهم وشعاراتهم المناهضة لما وصفوه بتوظيف القضاء وتواصل ممارسات القمع والاعتقال بسبب العمل الحقوقي.

وفي هذا السياق، أوضح العديد من الحقوقيين أن ملف معتقلي أسطول الصمود ما زال يثير جدلًا واسعًا، في ظل تمديد الإيقاف التحفظي لعدد من النشطاء منذ نحو ستة أشهر، وفق ما أكده المحامون والمقربون منهم، إضافة إلى حملات إضراب عن الطعام التي خاضها بعضهم احتجاجاً على ظروف اعتقالهم وطول فترات التحقيق دون توجيه تهم واضحة، بحسب بيانات منظمات المجتمع المدني.

إلى ذلك، أكدت التنسيقيات الداعمة لقضية أسطول الصمود أن المسيرة الأخيرة تأتي في إطار سلسلة من التحركات السلمية المستمرة، والتي تهدف للضغط على السلطات من أجل احترام حقوق المعتقلين السياسيين، ومراعاة ضمانات المحاكمة العادلة، مشددين على أن التضامن مع “أبطال أسطول الصمود” يمتد لتشملهم قضايا إنسانية تتعلق أساساً بحرية التعبير ونصرة القضية الفلسطينية.

من جهة أخرى، لم تصدر السلطات الرسمية بعد بيانًا تفصيليًا بشأن أسباب وحيثيات الإيقافات الأخيرة، وسط مناشدات أهلية وحقوقية بالإفراج الفوري عن الموقوفين ووقف كافة أشكال التضييق، معتبرين أن تطورات الملف تضع منظومة الحقوق والحريات في تونس أمام اختبار دقيق في هذه المرحلة الحساسة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *