ملاحقة قضائية جديدة تطال سهام بن سدرين على خلفية قرارات هيئة الحقيقة والكرامة

تشهد العاصمة التونسية اليوم، الاثنين 21 سبتمبر 2026، تطورات قضائية جديدة تخص سهام بن سدرين، الرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة، حيثُ تمثل أمام الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، في إطار قضية حديثة متعلقة بقرارات التحكيم الصادرة عن الهيئة خلال رئاستها.

تأتي هذه القضية في سلسلة من الملاحقات التي طالت عددا من أعضاء الهيئة ومسؤولين سابقين، بعدما أصدرت الهيئة خلال فترة عملها جملة من القرارات التحكيمية والصلحية، من بينها قرار لفائدة أحد رجال الأعمال المعروفين، وهو القرار الذي أصبح محل نزاع قانوني وأدى إلى فتح التحقيقات.

وتواجه بن سدرين وعدد آخر من المسؤولين السابقين بالهيئة اتهامات تتعلق باستغلال الصفة الوظيفية والإضرار بالإدارة والتزوير في ملفات تتصل بأعمال الهيئة وتقاريرها. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الجلسة تأتي إثر شكاوى تتعلق، أساسا، بطريقة إدارة الملفات المالية والتقارير الصادرة عن الهيئة، والتي أثارت في الشهور الأخيرة جدلا كبيرا لدى الرأي العام التونسي وبين الأوساط الحقوقية والسياسية.

وكانت هيئة الحقيقة والكرامة، التي ترأستها بن سدرين بين عامي 2014 و2019، قد تولت النظر في ملفات العدالة الانتقالية، بما في ذلك قضايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وملفات الفساد المالي، وأصدرت قرارات مثيرة للجدل أحالتها إلى الجهات القضائية للنظر فيها. إلا أنّ عددا من هذه القرارات واجه لاحقا طعونا وشكاوى تضمنت اتهامات ضد مسؤولي الهيئة بسوء إدارة الملفات والتصرف فيها بطريقة أضرت بالمصالح العامة.

جدير بالذكر أن قضايا الملاحقة المرتبطة بأعضاء هيئة الحقيقة والكرامة أصبحت تثير مخاوف لدى المنظمات الحقوقية من تأثيرها على مسار العدالة الانتقالية وضمانات المحاكمة العادلة، خصوصا مع ورود تقارير حول موانع قانونية وشكاوى متعلقة بعدم تمكين هيئة الدفاع من الاطلاع الكامل على أوراق القضية.

لا تزال القضية مفتوحة، في انتظار تتالي جلسات المحاكمة، بينما تستمر سجالات الشارع والفاعلين الحقوقيين حول مستقبل العدالة الانتقالية في تونس ومدى تأثير هذه التطورات على استكمال مسار كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *