تأجيل جلسة محاكمة مسؤولي هيئة الحقيقة والكرامة إلى أكتوبر المقبل

قررت الهيئة القضائية المختصة بالقضايا المالية في المحكمة الابتدائية بالعاصمة تونس اليوم الإثنين 21 سبتمبر 2026 تأجيل النظر في قضايا تتعلق بعمل هيئة الحقيقة والكرامة خلال فترة إدارتها من قبل سهام بن سدرين، وذلك إلى جلسة جديدة مقررة يوم 1 أكتوبر المقبل، وجاء هذا القرار استجابة لطلب هيئة الدفاع عن المتهمين لإتاحة مزيد من الوقت لدراسة الملفات وإعداد المرافعات.

وتشمل القضية كلا من سهام بن سدرين، بصفتها الرئيسة السابقة للهيئة، وخالد الكريشي العضو السابق بها، بالإضافة إلى شخصيات أخرى أدارت مناصب بارزة داخل هيئة الحقيقة والكرامة. وتتعلق الاتهامات بفترة عمل الهيئة، خاصة فيما يخص إدارة ملفات المصالحة والتحكيم وما صاحبها من شبهات تتعلق بالتجاوزات في معالجة الملفات والقرارات المالية.

وحسب مصادر قانونية مطلعة، يأتي تأجيل الجلسة في سياق متابعة حثيثة لملفات العدالة الانتقالية في تونس، والتي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الحقوقية والسياسية نتيجة الأحكام الصادرة سابقاً عن المحكمة ضد بعض أعضاء الهيئة، إذ سبق للدائرة الجنائية المالية أن قضت في جوان 2026 بأحكام سجن متفاوتة ضد سهام بن سدرين وخالد الكريشي تتعلق بملفات فساد وتجاوزات إدارية.

وتعتبر قضايا هيئة الحقيقة والكرامة من أبرز القضايا التي حظيت بمتابعة إعلامية وحقوقية خلال السنوات الأخيرة، نظراً لأهمية الهيئة ودورها في الكشف عن الانتهاكات التي وقعت في مراحل سابقة من تاريخ تونس. ومن المرجح أن تتواصل جلسات المحاكمة في الفترة القادمة لمزيد من الاستماع لأطراف الملف وعرض الأدلة.

يشار إلى أن هذه القضية ليست الأولى التي تثار فيها الشبهات حول مسؤولي الهيئة، حيث سبق اتخاذ إجراءات قانونية بحقهم بدعوى ارتكابهم تجاوزات في استغلال المناصب والإضرار بمصالح الدولة خلال فترة إشرافهم على مسار العدالة الانتقالية. كما يتوقع أن تحمل الجلسات القادمة تطورات مهمة في مسار الملف.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *