موجة استقالات جديدة تهدد استقرار القيادة النقابية بنابل قبل جلسة حاسمة
شهد الاتحاد الجهوي للشغل بنابل تصاعداً في حدة الأزمة التنظيمية عشية انعقاد الجلسة المقررة يوم الجمعة 2 أكتوبر لتحوير المسؤوليات وتوزيع المهام داخل المكتب الجهوي. تأتي هذه التطورات في ظل موجة استقالات مفاجئة، حيث علمت مصادر صحفية أن أربعة من أعضاء المكتب الجهوي للشغل قدموا استقالاتهم بشكل جماعي، في خطوة تعكس عمق الخلافات والصراعات الداخلية التي يشهدها الاتحاد في الآونة الأخيرة.
الأعضاء المستقيلون، وهم منير الجندوبي، ومحمد عبد اللطيف، ومراد ريدان، بالإضافة إلى عماد العريبي الذي سبقت له الاستقالة، أعربوا عن رفضهم لسير العمل الحالي داخل الاتحاد الجهوي، معتبرين أن الإدارة الحالية فقدت القدرة على معالجة الإشكاليات المطروحة وخلق مناخ عمل ملائم وموحد. تجدر الإشارة إلى أن هذه الاستقالات الجماعية لم تأتِ بمعزل عن السياق المحتدم داخل المنظمة الشغيلة، بل تسبق بتوقيت حساس جلسة مرتقبة يفترض أن تعيد توزيع المسؤوليات وتحديد توجهات العمل النقابي في الفترة القادمة.
وقد أرجع مراقبون هذه الاستقالات إلى خلافات حول آليات اتخاذ القرار وضعف التواصل بين أعضاء المكتب الجهوي، بالإضافة إلى تباين التوجهات بشأن أولويات الدفاع عن المصالح الشغلية ومطالب القطاع العام في الجهة. ويرى بعض المتابعين للشأن النقابي أن الوضع الراهن يضع المكتب الجهوي على صفيح ساخن، وقد يؤثر بشكل مباشر على وحدة الصف النقابي ومردودية العمل الميداني في المحافظة.
وفي الوقت الذي ينتظر فيه أعضاء وقواعد الاتحاد توضيحات من القيادة المركزية للمنظمة حول كيفية إدارة الأزمة، يطالب كثيرون بتفعيل الحوار الداخلي وتغليب المصلحة الجماعية على الخلافات الشخصية من أجل الحفاظ على مكتسبات العمل النقابي النزيه وتعزيز الاستقرار داخل الاتحاد.
مصادر مطلعة لم تستبعد أن تشهد الجلسة القادمة نقاشات حادة بخصوص طبيعة المرحلة المقبلة، وسط دعوات إلى إعادة بناء الثقة وتجاوز الخلافات ضماناً لاستمرارية النشاط النقابي الفاعل في ولاية نابل.
