انخفاض ملحوظ في واردات تونس من المنتجات النفطية خلال 2026 مع تراجع الإمدادات الروسية

شهدت واردات تونس من المنتجات النفطية المنقولة بحراً هبوطاً واضحاً خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، متأثرة بتراجع حاد في حجم الشحنات الروسية، التي انخفضت بنسبة بلغت النصف تقريباً مقارنةً بالفترة نفسها من العام الفارط.

ووفق بيانات صادرة عن الرصد الخاص بسوق الطاقة، فإن إجمالي الكميات المستوردة انخفض بنحو 14% على أساس سنوي، ما يعكس التغير الواضح في حركة إمدادات المشتقات النفطية إلى البلاد. هذا الانخفاض يأتي في سياق تحولات تشهدها أسواق الطاقة الدولية، حيث أدت القيود المفروضة على الصادرات الروسية وسياسات دولية جديدة إلى تقليص حجم الإمدادات عبر البحر الأبيض المتوسط، لا سيما فيما يخص المنتجات الروسية.

يُشار إلى أن أزمة الطاقة العالمية، التي تفاقمت بفعل الأوضاع السياسية والاقتصادية، ألقت بظلالها على تكاليف الاستيراد، حيث ارتفعت الفاتورة بصورة ملحوظة في مطلع العام، رغم سياسات ترشيد الاستهلاك التي اعتمدتها تونس للتحكم في عجز الميزان التجاري. وقد أجبرت التطورات الأخيرة الأسواق على البحث عن مصادر بديلة لتعويض التراجع في الإمدادات الروسية، غير أن البدائل لم تكن قادرة على سد كامل الفجوة، ما انعكس على معدلات الاستيراد الإجمالية.

ويؤكد خبراء الطاقة أن استدامة هذا الانخفاض قد يكون لها تأثيرات مباشرة على السوق المحلية، سواء على مستوى الأسعار أو توازن العرض والطلب، ما يستدعي مواصلة جهود التحول تدريجياً نحو مصادر جديدة وأكثر استقراراً، إلى جانب تعزيز الإستراتيجيات الوطنية لتحقيق الأمن الطاقي في ظل الأوضاع الجيوسياسية الراهنة.

من المتوقع أن تواصل الحكومة متابعة التطورات عن كثب بالتنسيق مع الجهات المختصة، فيما يترقب المواطنون تأثير هذه المتغيرات على السوق المحلية وأسعار المنتجات النفطية في الأشهر المقبلة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *