تونس تحتل مركزاً متقدماً في ترتيب الرأسمالية العالمي لعام 2026
أصدر مختبر الديمقراطية والرأسمالية بجامعة فيرجينيا الأمريكية تقريره السنوي حول مؤشر الرأسمالية في العالم لسنة 2026، والذي يشمل تقييماً لظروف الأسواق والمؤسسات الاقتصادية في 170 دولة.
وكشف التقرير أن تونس جاءت في المرتبة 110 عالمياً من بين الدول المشمولة بالدراسة، محققة 56.1 نقطة من أصل 100. ويهدف هذا المؤشر إلى قياس مدى توفر بيئة اقتصادية قائمة على حرية السوق وتعزيز المبادرات الفردية والشركات الخاصة، بالإضافة إلى الوضع القانوني والمؤسساتي الذي يدعم النشاط الاقتصادي.
ويُظهر الترتيب الأخير أن تونس بقيت في فئة الدول ذات الأداء المتوسط فيما يتعلق بمناخ الرأسمالية، حيث جاءت خلف المغرب الذي احتل المركز 85 عالمياً، ومصر التي جاءت في المرتبة 86، بينما تقدمت على عدة دول أخرى من المنطقة العربية والإفريقية. ويعكس هذا المركز وجود بعض التحديات التي تواجه الاقتصاد التونسي، لاسيما في ما يتعلق بنجاعة البنية التشريعية ومناخ الاستثمار وحرية ممارسة الأعمال.
وتُبرز التقارير الدولية أن بيئة الاستثمار في تونس تتطلب المزيد من الإصلاحات لجذب رؤوس الأموال وتسهيل الإجراءات الخاصة ببعث المشاريع والمؤسسات الناشئة. وبالرغم من النتائج المتوسطة، إلا أن تونس تمتلك إمكانيات كبيرة لتحسين ترتيبها في المستقبل من خلال تنفيذ سياسات اقتصادية أكثر انفتاحاً وتحفيز المبادرة الفردية وتعزيز التنافسية في الأسواق.
هذا ويدعو خبراء الاقتصاد في البلاد إلى استغلال نقاط القوة الكامنة في الاقتصاد التونسي، مثل الموارد البشرية ذات الكفاءة العالية والتنوع القطاعي، من أجل رفع مستوى الأداء الاقتصادي وخلق مناخ أكثر تنافسية، ما سينعكس إيجابياً على ترتيب تونس في تقارير المؤشرات الدولية القادمة.
ويُشار إلى أن مؤشر الرأسمالية العالمي يُعد من أهم الأدوات المعتمدة لقياس مدى جاهزية الدول لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية وتطوير الأنشطة الاقتصادية بمعايير معترف بها دولياً، حيث يتم اعتماده من قِبل العديد من المؤسسات المالية والمستثمرين من حول العالم.
