اعتقال 61 مغربياً في وهران يثير الجدل حول دوافع العملية الأمنية في الجزائر

أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني في الجزائر عن توقيف شبكة تضم 61 مواطناً مغربياً، من بينهم عسكري سابق، يشتبه في تحضيرهم لتنفيذ أعمال تخريبية تستهدف الأمن والنظام العام داخل البلاد، وذلك حسب ما ورد في العديد من التصريحات والبيانات الرسمية الجزائرية. وتأتي هذه العملية الأمنية قبل أسابيع من الاستحقاقات الانتخابية المحلية والولائية، ما أضفى عليها بعداً سياسياً في ظل توتر العلاقات الإقليمية بين الجزائر والمغرب.

وبحسب ما كشفته السلطات الجزائرية، فإن المقبوض عليهم دخلوا الجزائر عبر الحدود مع تونس، بعد رحلة جوية إلى الأراضي التونسية، ليتم كشفهم لاحقاً بمدينة وهران في الغرب الجزائري. وتبرز هذه القضية معطيات متضاربة حول مسار انتقال المجموعة وتنظيم العملية التي ما زالت تحيط بها العديد من التساؤلات، خاصةً في ظل امتناع الجهات الرسمية عن كشف تفاصيل دقيقة بشأن كيفية رصد الشبكة أو الأدلة المؤكدة على تورطها في المخططات التخريبية المزعومة.

يشار إلى أن السلطات الجزائرية تحدثت عن كون بعض أعضاء المجموعة يرتبطون بحلقات إجرامية منظمة وبتهم منها الهجرة غير النظامية والتجسس، بالإضافة إلى وجود شبهات حول استغلال ملفات المخدرات وتصفية حسابات سياسية وأمنية. وقد أثارت هذه الرواية الرسمية حفيظة المراقبين، الذين أشاروا بدورهم إلى تكرار عمليات توقيف مغاربة في الجزائر وتوجيه تهم ذات طابع أمني وسياسي ضدهم، وهو ما اعتُبر من الطرف الجزائري إجراءات ضرورية لحماية الاستقرار الوطني بينما يُنظر إليه في أوساط أخرى كتصعيد في السجال الإقليمي.

يرى بعض المحللين أن توقيت الإعلان عن تفكيك الشبكة والحديث عن علاقات أفرادها بجماعات معارضة أو عمليات تمس النظام والأمن يسلط الضوء على الخلفية السياسية للمشهد، خصوصاً مع اقتراب مواعيد الانتخابات وتصاعد الجدل بين البلدين المغاربيين. وفي ظل غياب تفاصيل أو أدلة معلنة للرأي العام، تبقى القضية مفتوحة على احتمالات متعددة تثيرها تكهنات المحللين وتناقضات التصريحات الرسمية.

ولم تصدر حتى الآن تصريحات علنية من الجانب المغربي بشأن هذه الاتهامات أو مصير الموقوفين، في حين تستمر السلطات الجزائرية في التحقيق لاستكمال الصورة حول ملابسات وحقيقة النشاط المنسوب للمجموعة المغربية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *